بلجيكا 24- تأخر إطلاق المشروع التجريبي المنتظر لتشغيل الحافلات ذاتية القيادة في مدينة لوفين التابعة لإقليم برابانت فلاندرز، والذي كانت تعول عليه شركة النقل العام الفلمنكية “دي لاين – De Lijn” لقيادة مستقبل النقل الذكي في بلجيكا.
وجاء هذا التأخير بعد إعلان وزيرة النقل الفلمنكية أنيك دي ريدر، المنتمية للحزب القومي الفلمنكي (N-VA)، خلال ردها على استجواب برلماني من قبل النائب عن الحزب الديمقراطي المسيحي الفلمنكي “أن كريستيانس“.
الوزيرة في ردها كشفت أن المشروع يواجه عراقيل على مستوى إجراءات المناقصة الخاصة بتوريد المركبات الذكية، وهو ما يلقي بظلال من الشك حول إمكانية تشغيل المشروع في عام 2026 كما كان مقرراً.
مشروع واعد يواجه تعثرات مبكرة
في العام الماضي، أعلنت شركة De Lijn عن نيتها إطلاق مشروع تجريبي لتشغيل الحافلات ذاتية القيادة في لوفين، على أن يبدأ العمل بخط واحد على الأقل بحلول عام 2026.
وكان يُنظر إلى هذا المشروع على أنه خطوة استراتيجية نحو إدخال التقنيات الذكية والمستدامة في قطاع النقل العمومي البلجيكي.
لكن التطورات الأخيرة تشير إلى تعثر واضح في الجدول الزمني للمشروع، ما يعكس التحديات التقنية والإدارية والقانونية التي لا تزال تواجه هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة.
وقالت النائب “أن كريستيانس” إن ردود الموردين خلال الطرح الأولي للمناقصة لم تكن بالمستوى المطلوب، خاصة من ناحية المتطلبات القانونية والإدارية، مما أدى إلى تعليق إجراءات التعاقد.
دخول لاعبين جدد إلى السوق الأوروبية
ورغم هذا التعثر، كشفت “كريستيانس” أن هناك بوادر إيجابية في الأفق، حيث بدأ بعض اللاعبين الجدد الأقوياء في دخول السوق الأوروبية، ما قد يُعيد إحياء المشروع لاحقًا ويمنحه دفعة جديدة.
وفي ظل الغموض الحالي حول موعد الانطلاق، أكدت السلطات المحلية أن مدينة لوفين ستظل مدينة الاختبار الرئيسية للمشروع، مما يعكس التزام الحكومة الإقليمية باستمرار جهودها في تطوير وسائل النقل الذكية.
مطار بروكسل خارج الخطة.. وإلغاء مشروع آخر
من جهة أخرى، تخلّت شركة De Lijn بشكل نهائي عن خطتها السابقة لتشغيل حافلات كهربائية ذاتية القيادة في مطار بروكسل (زافينتيم)، وهو مشروع كان من المفترض أن يعزز التجربة التكنولوجية في بيئة نقل حساسة واستراتيجية.
مستقبل النقل الذكي في بلجيكا على المحك
هذا التأخير يُسلط الضوء على مدى تعقيد تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي في قطاع النقل، حتى في الدول الأوروبية المتقدمة مثل بلجيكا. ورغم التحديات، فإن بقاء لوفين كمنصة اختبار يؤكد عزم الحكومة الفلمنكية على تحقيق نقلة نوعية في مجال النقل العام باستخدام أحدث الابتكارات التقنية.

