حوادث

⚠️من فابيان إلى مودة و تشوفانيك… متى يُحاسب رجال الشرطة؟!

بلجيكا 24- في بلجيكا، تتكرر الحوادث التي تفضي إلى وفيات خلال تدخلات الشرطة، دون أن تنجم عنها أحكام ثقيلة، وهو ما يعيد إلى الواجهة مسألة الإفلات من العقاب. أحدث هذه القضايا تتعلق بوفاة الطفل فابيان Fabian، البالغ من العمر 11 عامًا، في Ganshoren.إقرأ ايضًا: طفل يُقتل خلال مطاردة بوليسية… صدمة في بلجيكا وأسئلة عن مسؤولية الشرطة! (فيديو)

على غرار ما حدث في حالات سابقة، من بينها Adil، و Mawda، و Chovanec، و Semira Adamu، يبدو أن رجال الشرطة المتورطين في هذه القضايا يخرجون في معظم الأحيان دون إدانات حاسمة.

وفي تصريح له عبر إذاعة La Première (RTBF) يوم الأربعاء، عبّر مفوض حقوق الطفل Solayman Laqdim عن أسفه لـ “شعور بالإفلات من العقاب” الذي يسود عندما يُبلّغ عن عنف الشرطة.

وأوضح Laqdim أن “من بين 3000 بلاغ سنوي، يتم حفظ نحو 90 إلى 95% من القضايا لدى اللجنة P”.

إقرأ ايضًا: لجنة P تفتح تحقيقًا عاجلًا في مقتل الطفل Fabian خلال مطاردة بوليسية مثيرة

مقالات ذات صلة

التحقيق في وفاة الطفل Fabian: جريمة قتل غير عمد؟

قضية وفاة Fabian الذي كان على متن سكوتر كهربائي في أحد حدائق Ganshoren بعد مطاردة من قبل مركبة شرطة كبيرة، تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات حول مدى التناسب والشرعية في استخدام القوة من قبل الشرطة، خصوصًا مع طفل صغير.

في السيناريو النظري، قد يُتهم الضباط المتورطون بجريمة قتل غير عمد، ما قد يعرّضهم لعقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات. غير أن الوقائع السابقة تُظهر أن مثل هذه التهم نادرًا ما تؤدي إلى إدانات حقيقية.

نماذج سابقة تثبت غياب الردع

في أبريل 2020، توفي الشاب Adil (20 عامًا) في أندرلخت بعد أن صدمته مركبة شرطة غير مميزة خلال محاولة هروبه على scooter أثناء الحجر الصحي. رغم توجيه تهمة القتل غير العمد إلى الضباط الثلاثة، فقد حصلوا على قرار بعدم الملاحقة (non-lieu)، رغم استئناف العائلة للحكم.

إقرأ ايضًا: بروكسل : النيابة العامة تعين قاضي للتحقيق في حادثة مقـ.ـتل المغربي “عادل”

وفي قضية Jozef Chovanec، السلوفاكي الذي توفي في زنزانة بمطار Charleroi عام 2018 بعد تعرضه لعنف من الشرطة، تم توجيه اتهامات بالضرب المفضي للموت دون نية القتل. ورغم أن العقوبة النظرية تصل إلى 10 سنوات، حصل جميع الضباط على قرار بعدم الملاحقة من غرفة المجلس.

إقرأ ايضًا: ماذا حدث للسلوفاكي داخل زنزانة الشرطة في مطار شارلروا ؟!!

عقوبات مخففة في وفاة الطفلة مودة

الطفلة مودة (عامان)، التي لقيت حتفها عام 2018 خلال مطاردة لسيارة مهاجرين غير شرعيين على طريق E42 قرب Nimy، كانت ضحية رصاصة أطلقها شرطي بلجيكي استهدفت الإطارات. أُدين الشرطي بـ10 أشهر سجن مع وقف التنفيذ. وقد وصفت محكمة الاستئناف الطلقة بأنها “عشوائية”.

إقرأ ايضًا: بلجيكا : تقرير المدعي العام عن مطاردة المهاجرين غير الشرعين ووفاة الطفلة “مودة”

قضية Semira Adamu: عنف مميت بدون عقوبة حقيقية

قصة الشابة Semira Adamu، النيجيرية التي توفيت في 1998 خنقًا خلال محاولة ترحيلها عبر مطار Zaventem، بقيت علامة فارقة في ذاكرة البلجيكيين. خمسة من الضباط تمت تبرئتهم، وأربعة آخرون نالوا أحكامًا بالسجن تتراوح بين 12 و14 شهرًا مع وقف التنفيذ.

⚠️حوادث مماثلة

وفاة Simon Bachelet داخل مركز شرطة

في Dour عام 2016، توفي الفرنسي Simon Bachelet بعدما أوقف تحت تأثير LSD. أربع شرطيات وُجّهت إليهن تهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، إذ لم يطلبن المساعدة الطبية إلا صباح اليوم التالي رغم ظهوره في أزمة على كاميرات المراقبة. في النهاية، حصلن جميعًا على تعليق النطق بالحكم، وثلاث منهن بُرئن لاحقًا في الاستئناف.

الدفاع الشرعي يمحو الجريمة أحيانًا

في حالات نادرة، يُتهم رجال الشرطة بالقتل العمد عندما يستخدمون أسلحتهم. لكن كثيرًا ما يُعترف لهم بحالة الدفاع الشرعي، كما في حالات كان فيها الجناة يتقدمون نحوهم بسيارة مسرعة أو سلاح أبيض.

جدل مستمر حول محاسبة الشرطة

يرى المحامي Alexandre Wilmotte، المدافع عن عدد من رجال الشرطة بينهم المتورطون في قضية جوزيف تشوفانيك، أنه “لا يجب التعميم، فلكل قضية خصوصيتها”. لكنه أشار أيضًا إلى أن “صعوبة المهنة لا تبرر أبدًا الأخطاء”.

وأضاف: “القتل غير العمد يبقى حادثًا، فالجاني لم يكن ينوي القتل. ومن النادر أن يُدان حتى السائق المدني الذي يتسبب في حادث قاتل، إلا إذا كان تحت تأثير الكحول أو مكررًا للجريمة. والأمر لا يختلف كثيرًا مع الشرطة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى