بلجيكا 24- بعد تأجيلات متكررة بسبب مشكلات تقنية ونقص الجاهزية، وافق وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل على خطة تتيح بدء تشغيل نظام الدخول/الخروج (EES) في الخريف المقبل، دون تحديد موعد رسمي.
ووفقًا للاتفاقية الجديدة، سيكون أمام الدول الأعضاء خياران: إما إطلاق النظام بالكامل دفعة واحدة أو اعتماده تدريجيًا خلال فترة انتقالية تمتد لستة أشهر.
وبحسب “يورونيوز”، فإنه بنهاية هذه الفترة، ستُنفَّذ جميع عمليات التسجيل عند المعابر الحدودية حصريًا عبر النظام الجديد.
ورغم أن هذه الآلية لم تكن ضمن التشريعات الأصلية، إلا أنها طُرحت خلال اجتماع موسّع في نوفمبر الماضي كبديل عملي لكسر الجمود الذي عطّل المشروع لسنوات.
وتحت رئاسة بولندا الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي، ستُجرى مفاوضات نهائية مع البرلمان الأوروبي لضمان إقرار التعديلات القانونية المطلوبة دون عقبات.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية البولندي توماش سيمونياك أن الهدف هو بدء العمل بالنظام بحلول أكتوبر المقبل، مشددًا على دوره في تعزيز أدوات مراقبة الحدود وضبط المخالفات الأمنية داخل منطقة شنغن.
ما هو نظام الدخول/الخروج (EES)؟
يُعد نظام (EES) إصلاحًا شاملًا أُقرّ لأول مرة في عام 2016، لكنه واجه تأجيلات متكررة بسبب تحديات تقنية ولوجستية.
يهدف هذا النظام إلى تحديث إجراءات التدقيق على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، والاستغناء عن ختم جوازات السفر التقليدي عبر اعتماد نظام إلكتروني أكثر دقة وكفاءة.
وسيُطبَّق النظام على مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يزورون منطقة شنغن لأغراض السياحة أو الأعمال لمدة تصل إلى 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا. وبمجرد تشغيله، سيُطلب من الزوار تقديم جوازات سفرهم عند الوصول، حيث ستُلتقط صورهم وتُسجَّل بصماتهم إلكترونيًا، ما يتيح تسجيل دخولهم وخروجهم تلقائيًا دون الحاجة إلى الأختام اليدوية.
تعزيز الأمن والرقابة
يهدف النظام إلى تعزيز الأمن عبر جمع البيانات البيومترية وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي، مما سيساعد السلطات على رصد من يتجاوزون مدة الإقامة المسموح بها والحد من جرائم تزوير الهوية.
ومن المقرر أن تشارك في النظام جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء قبرص وأيرلندا، إضافة إلى أربع دول في منطقة شنغن: أيسلندا، ليختنشتاين، النرويج وسويسرا.
وفي المقابل، ستواصل قبرص وأيرلندا العمل بالنظام التقليدي لختم جوازات السفر يدويًا، ما يعكس استمرار التفاوت في السياسات الحدودية داخل الاتحاد الأوروبي.

