بلجيكا 24- شهدت محكمة جنايات نامور صباح الاثنين انطلاق محاكمة Arthur Fritz، البالغ من العمر 21 عامًا، والمتهم بطعن Esteban Soltau Diaz حتى الموت في واقعة مروعة حدثت بتاريخ 17 نوفمبر 2022 في منطقة محطة القطار بمدينة نامور.
في مستهل الجلسة، قرأ المحامي العام Eric De Scheemaekere لائحة الاتهام، والتي أعادت تسليط الضوء على تفاصيل تلك الليلة الدامية التي بدأت بخلاف بسيط وتحوّلت إلى جريمة قتل.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، فقد التقى Arthur و Esteban للحديث بشأن خلاف يتعلق بفتاة، حيث أن الضحية كان قد قام بتقبيل صديقة المتهم قبل أيام قليلة من الحادثة، ما أثار غضب الأخير ودفعه لترتيب لقاء توضيحي.
لكن اللقاء الذي تم في 17 نوفمبر سرعان ما تحوّل إلى شجار عنيف. تشير شهادات الشهود ومقاطع الفيديو الملتقطة من كاميرات المراقبة إلى أن Arthur بدأ بالاعتداء الجسدي على Esteban، موجهاً له عدة ضربات على الوجه.
أحد أصدقاء الضحية قال للمحققين: “لم يتحدثا، فقط بدأ Arthur بتوجيه اللكمات، حاول بعض المارة التدخل لكنهم لم يتمكنوا من فصلهما”.
أثناء الشجار، سقط سكين من جيب Esteban، الذي كان قد أحضره خوفاً من تعرضه لاعتداء من طرف Arthur أو من أشخاص آخرين. ووفقًا لشهادات متعددة، فإن المتهم التقط السكين واقترب من Esteban، ثم وجه له طعنة واحدة في البطن كانت كفيلة بإنهاء حياته. بعد الطعنة، ألقى Arthur السكين خلفه ولاذ بالفرار عبر ممر Werenne.
وصلت فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث لتجد Esteban ملقى في بركة من الدماء محاطًا بعدد من الأشخاص، قبل أن تصل عائلته وتواجه المشهد الصادم.
فيما بعد، استقل Arthur القطار باتجاه شارلروا ثم غادره ليأخذ سيارة أجرة عائدًا إلى مكان الجريمة، حيث أخبر السائق بما حدث. هذا الأخير نصحه بتسليم نفسه، فقام Arthur بالاتصال بخدمات الطوارئ قائلاً: “فقدت السيطرة، رأيت السكين فوجهت له ضربة. لقد كانت دفاعًا عن النفس. أخذت السلاح لأن Esteban كان يحاول الاستيلاء عليه أيضاً”.
ورغم الاتصال، لم يسلم Arthur نفسه، بل اختار الفرار عبر الحقول حتى وصل إلى منزل أحد أصدقائه في Andoy، حيث ألقت الشرطة القبض عليه فجر اليوم التالي عند الساعة الخامسة صباحًا.
خلال فترة هروبه، تواصل Arthur مع أصدقائه وعائلته عبر وسائل التواصل الاجتماعي. في إحدى رسائله كتب: “أنا مستعد لدفع الثمن، لكنني لم أُحضر السكين. لقد دمرت حياتي”.
وفي أقواله أمام المحققين، كرر Arthur روايته بأنه شعر بالخوف بسبب الحشود، وأعرب عن قلقه لأن Esteban كان يمارس رياضة الملاكمة، قائلاً: “كنت أخشى على حياتي. كان الخيار إما أنا أو هو”.
مع انطلاق المحاكمة، يبقى التساؤل الأساسي: هل كانت فعلاً دفاعًا عن النفس أم جريمة قتل ناتجة عن الغضب والاندفاع؟!

