بلجيكا 24- في مأساة هزّت Berloz (مقاطعة لييج) نهاية هذا الأسبوع، تم العثور على الطفل إيثان (3.5 سنوات) جثة هامدة في سريره في حادثة مروعة أثارت صدمة بين الأهالي.
الحادثة، التي أُعلن عنها صباح الأحد، أكدت الشرطة أنها جريمة قتل، حيث تم اكتشاف أن الطفل توفي نتيجة الاختناق بعد إصابته بجروح ناتجة عن أداة حادة. وعثرت السلطات على الأم في مكان بعيد، في وقت لاحق من يوم الأحد، مما جعل القصة تتخذ منحى مأساويًا ومعقدًا.
إقرأ ايضًا: مأساة تهز Berloz: وفاة الطفل إيثان واتهام والدته المعلمة في ظروف غامضة
تفاصيل الحادثة
في صباح يوم الأحد، استفاق الأب غريغوري، معتقدًا أن ابنه قد غادر مع والدته، بعد أن لم يسمع عنها شيء منذ ليلة السبت. وبحسب ما أوردته الشرطة، فوجئ الأب عند دخوله غرفة إيثان ليكتشف أن الطفل قد فارق الحياة بسبب الاختناق، ما دفعه فورًا للاتصال بالشرطة وفرق الطوارئ.
في التحقيقات الأولية، أكد المدعي العام في لييج أن جروحًا قد وُجدت على خد وذقن الطفل، يُحتمل أن تكون ناجمة عن أداة حادة. كما أفاد التقرير الطبي الأولي أن وفاة الطفل حدثت ما بين الساعة التاسعة مساءً من يوم السبت والثانية صباحًا من يوم الأحد.
الشجار العائلي والظروف الغامضة
أكد قائد شرطة Hesbaye أن والد الطفل أشار إلى أن مشادة كلامية عنيفة قد نشبت بينه وبين زوجته، إميلي، ليلة الحادث. غريغوري أوضح أنه بعد الشجار، قرر النوم على الأريكة في الطابق السفلي للمنزل. وعندما استفاق صباح الأحد، اكتشف اختفاء سيارته وزوجته، وتيقن أن ابنه قد توفي. في المقابل، ذكرت إميلي أنها لا تتذكر تفاصيل ما حدث، وأنها استفاقت صباحًا لتجد ابنها ميتًا، قبل أن تغادر على الفور في السيارة وتبتعد عن المكان.
البحث عن الأم واكتشاف السيارة
أجرت الشرطة عمليات بحث مكثفة بعد اختفاء إميلي، التي تم العثور عليها في وقت لاحق من يوم الأحد بالقرب من بلدة تشيرات (فيسي)، على بُعد حوالي 50 كيلومترًا من Berloz . وقامت السلطات بتتبع هاتفها المحمول، ما ساعد في العثور عليها بعد اكتشاف سيارتها بالقرب من المنطقة. تم توقيف إميلي، معلمة في بلدة Berloz ، ووضعتها السلطات في الحجز بتهمة القتل.
التحقيقات والإجراءات القانونية
ما زال التحقيق جاريًا في هذه القضية، حيث كشف مكتب المدعي العام في لييج أن هناك “عناصر مادية” ترجح تورط الأم في جريمة قتل طفلها. وأكد المدعي العام أن إميلي كانت تحمل جروحًا وآفات على يدها، ما يعزز الشكوك بشأن مسؤوليتها عن وفاة إيثان. في الوقت نفسه، تم إطلاق سراح الأب غريغوري بعد التحقيق معه، حيث لم يتم العثور على أدلة تدينه في الحادثة حتى الآن.
لمحة عن العائلة والطفل الراحل
تنحدر العائلة من بلدية Grez-Doiceau في والونيا، واستقرت في Berloz قبل خمس سنوات. وبالرغم من أنه لا توجد أي سوابق جنائية لدى الوالدين، فقد كان الجيران يصفون العائلة بأنها “متحفظة” ولم يُعرف عنها أي مشاكل مع السلطات المحلية أو الشرطة.
وفيما يخص الطفل إيثان، كان يشارك في نادي كرة القدم المحلي “ESC Waremme FS” حيث كان يُعرف بتفوقه الرياضي، وفقًا لما ذكره مدربه داميان مور، الذي وصفه بأنه كان “قويًا للغاية” في الملعب.
التداعيات الاجتماعية والنفسية
تُعد هذه الحادثة واحدة من أكثر الجرائم المأساوية التي هزّت المجتمع المحلي في Berloz، وأسفرت عن حالة من الحزن والصدمة في صفوف الجيران والأصدقاء.
كما تثير هذه الواقعة تساؤلات حول الضغوط النفسية والعائلية التي قد تؤدي إلى مثل هذه الحوادث المروعة، وتسلط الضوء على ضرورة التدخل المبكر في حالات العنف الأسري.

