لقاح الإنفلونزا المعزز متاح لأول مرة في بلجيكا
بلجيكا 24 – بعد عام شهد موجة إنفلونزا شرسة غير مسبوقة، تستعد بلجيكا هذا الخريف لمواجهة الفيروس بلقاح مُعزَّز يُطرح لأول مرة في البلاد.
ويأتي هذا الإجراء في ظلّ تحذيرات جديدة من أخصائيين في الرعاية الصحية بشأن استمرار ضعف معدلات التطعيم بين الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة.
خلال مؤتمر صحفي عُقد في بروكسل، أكدت أورور جيرارد، رئيسة جمعية الأطباء العامين (SSMG)، وعالم الفيروسات الشهير مارك فان رانست، أن الإنفلونزا ليست مرضًا بسيطًا كما يظن البعض، بل تُعد سببًا رئيسيًا للوفيات كل عام في بلجيكا.
منذ التاسع من ديسمبر الماضي، تسببت الإنفلونزا في وفاة أكثر من 26 ألف شخص، من بينهم نساء حوامل، في أعلى حصيلة تُسجل خلال السنوات السبع الأخيرة.
وأوضح مارك فان رانست أن خطورة الإنفلونزا لا تقتصر على الأعراض التنفسية فحسب، بل قد تؤدي أيضًا إلى مضاعفات خطيرة تشمل القلب والكلى والجهاز العصبي، إضافة إلى إبطاء التعافي الجسدي لدى كبار السن، وتفاقم الحالة الصحية لمرضى السكري.
ولتعزيز الحماية لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، طُوّر هذا العام لقاح مُعزّز خاص، أوصى به المجلس الأعلى للصحة في بلجيكا في رأيه الصادر بتاريخ 14 يوليو.
ويتكون هذا اللقاح إما من مصل بجرعة عالية يحتوي على أربعة أضعاف كمية المستضدات الموجودة في اللقاحات التقليدية، أو من لقاح “مساعد” يحتوي على مادة تُحفّز الجهاز المناعي لتوليد استجابة أقوى.
وقال فان رانست موضحًا: “الهدف من هذه اللقاحات هو توليد استجابة مناعية أفضل بكثير. إنها نسخة مطوَّرة من لقاحاتنا الحالية، ومن المتوقع أن تصبح معيارًا معتمدًا خلال السنوات العشر المقبلة”.
ويُعد منتصف أكتوبر الموعد الأنسب لتلقي لقاح الإنفلونزا، إذ تبدأ فعاليته في غضون عشرة إلى خمسة عشر يومًا بعد الحقن.
كما يُوصى بشدة بتطعيم العاملين في قطاع الصحة والأشخاص الذين يعيشون مع أفراد مُعرَّضين لمخاطر مرتفعة، للمساهمة في الحد من انتشار الفيروس وحماية الفئات الضعيفة.
