قرار مفاجئ وصارم: مجلس الدولة البلجيكي يؤكد الإقامة الجبرية في رأس السنة
بلجيكا 24- رفض مجلس الدولة البلجيكي طلبين مستعجلين قُدما بهدف تعليق الإقامة الجبرية المفروضة على قاصر في مدينة أنتويرب عشية رأس السنة الجديدة.
القرار، الذي أُعلن عنه بعد ظهر يوم الثلاثاء، جاء بناءً على رأي نهائي للمدقق القضائي، ما أضاف بُعداً جديداً لهذه القضية المثيرة.
تفاصيل القضية
تقدَّم والدا القاصر بطلبين عاجلين للطعن في قرار الإقامة الجبرية، الذي فرضته سلطات مدينة أنتويرب على ابنهما في ديسمبر/كانون الأول.
وبموجب هذا الإجراء، سيُمنع القاصر من مغادرة منزله بين الساعة السادسة مساءً يوم 31 ديسمبر والساعة الثامنة صباحاً يوم 1 يناير 2025.
ومع ذلك، يُستثنى من هذا الإجراء إذا كان القاصر خارج المنزل خلال تلك الفترة، ما أثار استغراب الكثيرين بشأن الهدف الحقيقي من القرار.
وأوضح بيان صحفي صادر عن مجلس الدولة البلجيكي أن القرار يأخذ بعين الاعتبار رغبات القاصر، الذي أعرب عن رغبته في قضاء ليلة رأس السنة في أمستردام. وبهذا، بدا المجلس وكأنه يحاول التوازن بين احترام حقوق الفرد وضمان السلامة العامة.
انتقادات من المدقق القضائية
قبل أيام قليلة من القرار، أبدى المدقق القضائي تحفظه على الإجراء، معتبرًا أنه “غير متناسب” مع الوضع. وطالب بتعليق القرار، مشيرًا إلى أن مثل هذه التدابير القاسية قد تفتقر إلى المبررات الكافية. وعلى الرغم من هذا الرأي، قرر العمدة “بارت دي فيفر” (N-VA) المضي قدماً في الإجراء مع تعزيز مبرراته القانونية.
إجراءات صارمة عشية رأس السنة
كجزء من استراتيجية أمنية اعتمدتها مدينة أنتويرب البلجيكية منذ سنوات، يُفرض اعتقال وقائي على بعض الشباب المعروفين بارتكاب جرائم متكررة خلال احتفالات رأس السنة. ويهدف هذا الإجراء، وفقاً للسلطات، إلى ضمان “أمسية هادئة وخالية من الاضطرابات”. وصرّحت الشرطة أنها ستقوم بتنفيذ عمليات تفتيش مكثفة للتأكد من التزام الأشخاص المعنيين بقرار الإقامة الجبرية.
إقرأ ايضًا: “القائد الذهبي”: ليلة رأس السنة تحت رقابة صارمة في بروكسل
أبعاد القضية
أثارت هذه الإجراءات تساؤلات حول التوازن بين حقوق الأفراد وضرورة الحفاظ على النظام العام. وبينما تدافع السلطات عن القرار باعتباره ضرورياً لضمان سلامة المجتمع، فيما يرى المنتقدون أنه قد يمثل تعدياً على حقوق الشباب واستباقاً لعواقب لم تحدث بعد.
