بلجيكا 24- شهد معرض لأسلوب الحياة في مدينة “هاسيلت“، بعد ظهر يوم الأحد، حادثة توتر بعد أن التقى جدّ طفلة تعرضت لاغتصاب قبل سنوات بالرجل الذي صدر بحقه حكم قضائي نهائي في القضية، ما أدى إلى تدخل الحاضرين لتفادي تطور الموقف.
المعني بالأمر هو رجل الأعمال P.B. (65 عامًا)، المنحدر من Saint-Trond، والذي أُدين نهائيًا بالسجن لمدة 30 شهرًا بتهمة اغتصاب طفلة كانت تبلغ من العمر تسع سنوات وقت الوقائع.
حادثة توتر داخل المعرض
وفق المعطيات، نشب نقاش حاد داخل المعرض بين Patric Derdaele (59 عامًا)، وهو مقاول بناء من Lommel وجدّ الضحية، وبين الرجل المدان، قبل أن يتدخل عدد من الحاضرين لمنع تطور الخلاف إلى اشتباك جسدي.
وقال الجد إن رؤيته للرجل داخل فعالية عامة كانت مفاجئة بالنسبة له، معتبرًا أن وجوده في المكان أعاد إلى الواجهة القضية التي ما تزال آثارها النفسية قائمة على مستوى العائلة.
حكم نهائي بعد استنفاد طرق الطعن
كان P.B. قد أُدين في الاستئناف خلال صيف العام الماضي، قبل أن يتقدم بطعن أمام محكمة النقض، إلا أن هذا الطعن رُفض، ليتم تثبيت العقوبة الصادرة بحقه بشكل نهائي الأسبوع الماضي.
ورغم صدور الحكم النهائي، فإن تنفيذ العقوبة لم يبدأ بعد، وهو ما أثار تساؤلات لدى عائلة الضحية حول توقيت دخول الرجل المدان إلى السجن.
وقائع تعود إلى Lago di Garda
تعود أحداث القضية إلى عطلة عائلية قبل خمس سنوات في منطقة Lago di Garda بإيطاليا، حيث كانت الطفلة على متن قارب صغير برفقة المتهم، وهو صديق للعائلة، بينما كان والدها في قارب آخر قريب.
وأفادت التحقيقات بأن الاعتداء وقع خلال وجودهما على القارب، في وقت لم يكن فيه باقي أفراد العائلة على تواصل بصري مباشر معهما. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أبلغت الطفلة والديها بما حدث.
أدلة رقمية وتعزيز ملف الإدانة
خلال التحقيق، عثر المحققون على 36 صورة ذات طابع غير قانوني على الحاسوب الخاص بالمتهم، إضافة إلى عمليات بحث ذات مضمون جنسي، وهي معطيات ساهمت في إدانته بتهم الاغتصاب، الاعتداء الجنسي، وحيازة صور محظورة، وفق ما خلصت إليه محكمة هاسيلت.
ورفضت المحكمة دفوع المتهم المتعلقة بظروف الإبحار أو حركة القارب، معتبرة أن هذه الحجج لا تستند إلى وقائع تقنية أو مادية.
تداعيات مستمرة على الضحية
بحسب عائلة الطفلة، فإن آثار الواقعة استمرت لسنوات، حيث لاحظ المحيط المدرسي والاجتماعي تغيرًا في سلوكها، قبل أن تتحسن حالتها تدريجيًا. ولا تزال بعض المخاوف قائمة رغم مرور الوقت.
وخلال حادثة المعرض، تم إبعاد الفتاة، التي تبلغ اليوم 14 عامًا، عن المكان بسرعة لتفادي أي احتكاك مباشر.
تنفيذ العقوبة لم يبدأ بعد
ووفق معلومات نشرتها صحيفة “7sur7″، لم يتلقَّ P.B. حتى الآن إشعارًا رسميًا بموعد دخوله السجن، وهو إجراء قد يستغرق عادة عدة أسابيع بعد صدور الحكم النهائي، وقد يتأثر بفترة عطلة نهاية السنة.
في المقابل، أكدت عائلة المدان أن روايتها للأحداث داخل المعرض تختلف عن رواية الجد، مشيرة إلى أن نقاشًا وقع قبل تدخل الحاضرين، ومجددة تأكيدها الدفاع عن موقف والدهم.

