اخبار دولية

عملية أمنية كبرى لمكافحة الاتجار بالبشر.. 43 دولة تتكاتف و15 ألف شرطي

بلجيكا 24- في واحدة من أكبر العمليات الأمنية الدولية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) عن تنفيذ حملة منسقة واسعة النطاق، امتدت بين 1 و6 يونيو،

وأسفرت عن اعتقال 158 مشتبهًا بهم وتحديد هوية 1194 ضحية محتملة من 64 دولة مختلفة.

وقادت العملية كل من السلطات النمساوية والرومانية، بمشاركة نحو 15 ألف عنصر أمني من 43 دولة، في جهد غير مسبوق يستهدف شبكات الاستغلال الجنسي والجريمة القسرية والتسول الإجباري.

ركزت العملية، التي تمت بالتعاون مع كل من اليوروبول ووكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس)، على تعقب وتفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والتي تستغل ضعف الأفراد، وخاصة النساء والأطفال، في أنشطة غير قانونية تحت التهديد أو الخداع.

وأوضح بيان الإنتربول، ومقره مدينة ليون الفرنسية، أن غالبية الضحايا الذين تم تحديدهم في إطار الاستغلال الجنسي هم من النساء البالغات، فيما تعرض الأطفال القاصرون للاستغلال في أعمال التسول القسري والسرقة المنظمة، أحيانًا على يد أفراد من عائلاتهم.

وشملت العملية نطاقًا دوليًا واسعًا، حيث تم ضبط أنشطة مشبوهة في أوروبا، آسيا، وأمريكا اللاتينية. ففي البرازيل، تمكنت الشرطة الفيدرالية من تفكيك شبكة تجنيد تنشط تحت غطاء عروض عمل وهمية، إذ كان يتم نقل الضحايا إلى بورما لاستغلالهم في أنشطة جنسية قسرية.

أما في إيطاليا، فقد أسفرت عمليات تفتيش ميدانية في عدد من صالونات التدليك عن تحديد 75 ضحية محتملة من رومانيا، الصين، وكولومبيا، وضُبطت كميات من المخدرات والأسلحة النارية خلال المداهمات.

وفي تايلاند، كشفت قوات الشرطة عن شبكة استغلال جنسي للأطفال، تعمل من خلال منصة تواصل اجتماعي معروفة، حيث كان يتم استدراج القاصرين وتقديمهم لزبائن تحت غطاء خدمات ترفيهية رقمية. وتم إغلاق عدد من الحسابات المرتبطة بالشبكة، مع ملاحقة القائمين عليها قضائيًا.

وأوضح الإنتربول أن هذه العملية لم تقتصر على توقيف المجرمين، بل كانت أيضًا خطوة مهمة في تحديد الضحايا المحتملين وتقديم الدعم لهم، من خلال تنسيق مع منظمات اجتماعية وهيئات حماية حقوق الإنسان.

وذكر البيان أن الجنسيات الأكثر تعرضًا للاستغلال خلال هذه الحملة شملت رومانيا، أوكرانيا، كولومبيا، والصين، حيث يتم غالبًا نقل الضحايا عبر حدود متعددة، ما يُعقّد جهود تعقب الشبكات وملاحقتها.

وقال الأمين العام للإنتربول، يورغن شتوك، إن “العملية تمثل دليلًا ملموسًا على ما يمكن أن تحققه الشرطة العالمية عندما تعمل معًا”. وأضاف: “الاتجار بالبشر جريمة لا وطن لها، ويتطلب مواجهته جهدًا دوليًا منسقًا يتجاوز الحدود والإجراءات التقليدية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!