عشاء الأمل: شقيقتان بلجيكيتان تحولان ليلة رأس السنة إلى احتفال إنساني للمحتاجين
بلجيكا 24- في إحدى زوايا مدينة مينين (Menen – Menin ) البلجيكية، يتجلّى العمل الإنساني بكل معانيه في ليلة رأس السنة.
شقيقتان صغيرتان، “لوت وليوني”، قررتا تحويل ليلة الاحتفال إلى فرصة لنشر الفرح وتقديم يد العون لمن هم في أمسّ الحاجة. مبادرة الشقيقتين تعدّت كونها فكرة عابرة لتصبح مشروعاً يهدف إلى إعداد وجبات احتفالية للأشخاص الأكثر حرماناً في المجتمع.
وجبات الأمل: قصة إنسانية بدأت بتجربة بسيطة
بدأت الفكرة قبل سنوات قليلة عندما اكتشفت “لوت وليوني” أن بإمكانهما مشاركة ما لديهما مع الآخرين.
وتقول لوت: “ذات مرة، كنا في منزل أجدادنا وتلقينا حقيبتين مليئتين بالطعام. لم نتمكن من تناوله بالكامل، ففكرنا في نشر منشور على فيسبوك لدعوة الناس لأخذ ما يحتاجونه”. من تلك التجربة البسيطة وُلِدت فكرة إعداد وجبات خاصة يتم توزيعها على المحتاجين ليلة رأس السنة.
في البداية، اقتصرت المبادرة على 20 وجبة فقط. لكن بفضل الدعم المجتمعي والتفاني، قفز العدد العام الماضي إلى 100 وجبة، ليصل هذا العام إلى رقم قياسي بلغ 250 وجبة.
تفاصيل القائمة الاحتفالية
بإبداع وحب، أعدّت الشقيقتان قائمة احتفالية غنية تُضفي لمسة من الدفء على أجواء الشتاء. تشمل القائمة:
- حساء الطماطم كبداية لوجبة دافئة.
- طبق رئيسي من لحم الخنزير المقدد بالفلفل الحار.
- جذوع الشوكولاتة والمعجنات للتحلية، في لمسة تجمع بين البساطة والاحتفال.
التوزيع: جهد محلي ودولي لأول مرة
عملت لوت وليوني على إعداد الوجبات بعناية داخل منزلهما، وتعبئتها في صوانٍ مخصصة للتوزيع. الوجبات تُوزّع على المنازل في مدن مينين، موسكرون، وكومينز-وارنيتون. كما توسّع المشروع هذا العام ليصل إلى الجانب الفرنسي، لتكون المبادرة الأولى من نوعها عابرة للحدود.
إلهام يتجاوز الأرقام
الابتسامة والسعادة هما المكافأة الحقيقية للشقيقتين. تقول لوت: “رؤية الأشخاص يتلقون الطعام ويشعرون بالفرح يمنحنا طاقة للاستمرار. بدأنا صغيرين، لكننا الآن نرى كيف أن العمل الجماعي يمكن أن يغيّر حياة الآخرين”.
