حوادث

حريقان داخل سجن هارين في بروكسل يشعلان حالة استنفار

بلجيكا 24- شهد سجن هارين في بروكسل، صباح الجمعة، حادثين منفصلين تسببا في اندلاع حريقين داخل زنزانتين مختلفتين، بعدما أقدم سجينان على إشعال النار في فرشتيهما. وأدت الواقعتان إلى تدخل فرق الإطفاء وخدمات الطوارئ، دون تسجيل أي إصابات بين النزلاء أو العاملين داخل المؤسسة السجنية.

وأثارت الحادثتان مجدداً النقاش حول أوضاع السجناء الذين يعانون من اضطرابات نفسية داخل المؤسسات العقابية، خاصة مع تزايد التحذيرات بشأن الحاجة إلى رعاية متخصصة ومتابعة مستمرة لهذه الفئة الحساسة.

سجين يشعل النار في فراشه ويتسبب بسحابة كثيفة من الدخان

بحسب إدارة السجون البلجيكية، وقع الحادث الأول خلال ساعات الصباح عندما أضرم أحد النزلاء النار في فراشه داخل زنزانته.

وسرعان ما انتشر الدخان داخل القسم الذي يوجد فيه السجين. وأدى ذلك إلى استنفار فرق التدخل داخل السجن. كما حضرت فرق الإطفاء إلى المكان للتأكد من السيطرة الكاملة على الوضع ومنع امتداد النيران إلى أماكن أخرى.

ورغم أن الحريق لم يتسبب في إصابات مباشرة، فقد تم نقل السجين إلى المستشفى كإجراء احترازي بسبب استنشاقه كمية من الدخان.

وأكدت إدارة السجون أن الفحوص الطبية لم تكشف عن أي إصابات خطيرة. وبعد تلقي الرعاية اللازمة، عاد السجين إلى المؤسسة السجنية في وقت لاحق من اليوم نفسه.

حادث ثانٍ في قسم مختلف من السجن

ولم تمضِ فترة طويلة حتى وقع حادث آخر داخل السجن نفسه. وأشعل سجين ثانٍ النار في فراشه داخل زنزانته.

وتحركت فرق الأمن والتدخل بسرعة للسيطرة على الحريق قبل أن يتوسع. ولم يسفر الحادث الثاني عن أي إصابات أو حالات اختناق.

وأكدت إدارة السجون أن الواقعتين منفصلتان تماماً. كما حدثتا داخل قسمين مختلفين من سجن هارين.

ولم يتم الإعلان عن وجود أي رابط مباشر بين الحادثين حتى الآن.

السجينان يعانيان من اضطرابات نفسية

أوضحت المتحدثة باسم إدارة السجون، فاليري كالبو، أن السجينين المعنيين بالحادثين يعانيان من اضطرابات نفسية.

وأضافت أن السلطات المختصة تصنفهما ضمن الأشخاص الذين يعانون من حالة عدم استقرار نفسي. وهو ما يتطلب متابعة خاصة داخل المؤسسة العقابية.

ولم تكشف الإدارة عن طبيعة هذه الاضطرابات أو مستوى خطورتها. كما امتنعت عن تقديم تفاصيل إضافية تتعلق بالملفين الشخصيين للسجينين.

تحديات متزايدة داخل السجون البلجيكية

تعاني السجون البلجيكية منذ سنوات من تحديات مرتبطة بإدارة النزلاء الذين يواجهون مشاكل نفسية أو عقلية. وتؤكد منظمات حقوقية وخبراء في قطاع العدالة أن المؤسسات السجنية ليست دائماً المكان الأنسب للتعامل مع بعض الحالات المرضية المعقدة.

وتشير تقارير متخصصة إلى أن أعداد السجناء الذين يحتاجون إلى رعاية نفسية مستمرة ارتفعت خلال السنوات الأخيرة. كما ازدادت الدعوات إلى تعزيز التعاون بين قطاعي الصحة والعدالة لتوفير ظروف أكثر ملاءمة للعلاج والمتابعة.

ويرى مختصون أن بعض الحوادث التي تقع داخل السجون قد تكون مرتبطة بالحالة النفسية لبعض النزلاء. لذلك تشدد الجهات المعنية على أهمية الكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية وتوفير الدعم اللازم لتجنب وقوع أزمات أو حوادث مشابهة.

التحقيق مستمر لمعرفة الملابسات

حتى الآن، لم تكشف إدارة السجون عن الأسباب الدقيقة التي دفعت السجينين إلى إشعال النار في فرشتيهما.

كما لم يتم الإعلان عن نتائج أي تحقيق داخلي بشأن الواقعتين. واكتفت الإدارة بالتأكيد على أن الحريقين وقعا بشكل منفصل وفي أماكن مختلفة من السجن.

ورغم محدودية الأضرار وعدم وقوع إصابات، فإن الحادثين أعادا تسليط الضوء على التحديات الأمنية والصحية التي تواجه المؤسسات العقابية الحديثة، خاصة عند التعامل مع نزلاء يعانون من مشاكل نفسية تتطلب رعاية ومراقبة متخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!