حتى المدراء يضربون! كارثة في السجون البلجيكية والشرطة تتدخل للسيطرة على الوضع
بلجيكا – بدأت اليوم موجة إضرابات شاملة اجتاحت كافة المؤسسات العقابية، حيث احتج الموظفون على الاكتظاظ المفرط، وضغط العمل المتزايد، وتصاعد وتيرة العنف. وفي خطوة غير مسبوقة، حظي المضربون بدعم علني من الإدارة العامة التي وصفت الوضع بـ “غير المحتمل”.
شهدت السجون البلجيكية الأسبوع الماضي تسجيل 13,733 نزيلًا، في حين أن طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز 11,064 مكانًا، مما أجبر 754 سجينًا على النوم على مراتب مفروشة على الأرض. هذا الواقع الدامي دفع النقابات لإعلان الإضراب بعد فشل المفاوضات مع مكتب وزيرة العدل “أنليس فيرليندن”.
إقرأ ايضًا: سجون بلجيكا تنفجر: إضراب شامل وتحذيرات رسمية من “انهيار النظام” بالكامل!
“النظام العقابي يترنح”
حذرت الإدارة العامة للسجون من أن المنظومة تقترب من الانهيار التام، حيث تضاعفت الحوادث الخطيرة خلال عام واحد فقط. وتشير الإحصائيات إلى وقوع حادث جسيم يوميًا في مكان ما داخل السجون، مع ارتفاع حوادث العمل المرتبطة بالاعتداءات بنسبة تجاوزت 30% خلال عامين.
حضور لافت للمدير العام في الميدان
في مشهد استثنائي، تواجدت ماتيلد ستينبرغن، المدير العام للمؤسسات السجنية، في وقفة احتجاجية أمام سجن “لانتين” لدعم الموظفين. وصرحت لوكالة “بلجا” قائلة: “نحن نتجه نحو الحائط. هذا الوضع يشكل خطرًا ليس فقط على أمن السجون، بل على أمن المجتمع ككل”.
وأضافت ستينبرغن أن الحل يتطلب “كسر الحلقة المفرغة” عبر تقليل معدلات العقوبات لتصبح قابلة للتنفيذ فعليًا، مطالبة الحكومة بالتحرك الفوري لإيجاد حلول جذرية.
تدخل الشرطة لملء الفراغ
أعلنت الإدارة العامة أن 29 سجنًا من أصل 39 طلبت تعزيزات أمنية من الشرطة لتعويض النقص الناتج عن إضراب الحراس. ووصف “غريغوري واليز”، السكرتير الفيدرالي لنقابة (CGSP)، الوضع بالانفجاري، مشيرًا إلى أن ظروف الاحتجاز أصبحت “غير إنسانية” وتقترب من التسبب في أزمة صحية أو كارثة حقيقية.
ومع اقتراب فصل الصيف وتزايد ضغوط العمل، تظل الكرة الآن في ملعب مجلس الوزراء البلجيكي لاتخاذ قرارات قوية توفر الموارد المالية اللازمة قبل وقوع ما لا يحمد عقباه.
