إقتصاد

جدل الأجور في بلجيكا يعود للواجهة… هل تستجيب الحكومة لمطالب إعادة الحساب؟

بلجيكا 24- صعّد اتحاد العمال الفيدرالي في بلجيكا من مطالبه، داعياً إلى إعادة حساب هامش الزيادة في الرواتب، رغم التقديرات الرسمية التي تشير إلى ثبات هذا الهامش عند الصفر لعامي 2025 و2026.

ففي بيان ألقاه الأمين العام للاتحاد، بيرت إنجيلار، خلال اجتماع مجموعة العشرة، شدد على أن الظروف الاقتصادية تغيرت منذ التقديرات السابقة، ما يبرر مراجعة قانون معايير الأجور وإعادة النظر في الحسابات التي تم الاعتماد عليها.

اجتماع مجموعة العشرة، الذي جمع ممثلين عن النقابات وأرباب العمل ووزير العمل ديفيد كلارينفال، كان فرصة لعرض وجهات نظر متباينة بشأن مستقبل الأجور في البلاد.

وقد مثّل تدخل إنجيلار لحظة مفصلية، حيث أكد أن التباطؤ المتوقع في وتيرة التضخم، حسب مكتب التخطيط الفيدرالي، يعني أن الفهرسة التلقائية للأجور ستكون أقل في العام المقبل، ما يفتح مجالاً لهامش إضافي للزيادة يتجاوز ما حددته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا في فبراير الماضي.

وكانت اللجنة قد قدرت هامش الزيادة بصفر في المئة، بحجة أن الأجور لا يمكن أن ترتفع إلا في حدود الفهرسة التلقائية، بناءً على متوسط الزيادات المتوقعة في دول الجوار التي ترتبط بها بلجيكا تجارياً.

لكن هذه الحسابات، بحسب النقابات، تجاهلت عدة عوامل، من بينها الإجراءات التي تهدف إلى تقليص كلفة الأجور على أصحاب العمل.

ويؤكد اتحاد العمال، إلى جانب نقابة العاملين في القطاع العام ولجنة الخدمة المدنية، أن القانون الحالي لمعايير الأجور أصبح عائقاً أمام تحسين مستوى المعيشة، لا سيما في ظل تحسن المؤشرات المالية للشركات، وتوفر إمكانية لتحقيق وفرات ضريبية قد تصل إلى مليار يورو بحلول عام 2026.

وفي تصريحاته، أشار بيرت إنجيلار إلى أن الاتفاق الحكومي يسمح أصلًا بتخفيضات في مساهمات الشركات الاجتماعية، ما يعني وجود هامش مالي لم تتم ترجمته إلى زيادات في الأجور.
واستناداً إلى هذه المعطيات، يقدّر الاتحاد أن الأجور يمكن أن ترتفع بنسبة 0.2% إضافية، إذا ما أُخذت الظروف الجديدة في الاعتبار وتمت مراجعة الحسابات من قبل المجلس الاقتصادي المركزي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى