حوادث

تحذير من سمكة قرش وعمليات إنقاذ ضخمة… ماذا حدث هذا الأحد بالقرب من الحدود البلجيكية؟

بلجيكا 24- في مشهد استثنائي أشبه بلقطة من فيلم سينمائي، عاش المصطافون لحظات من الترقب والقلق على شاطئ دونكيرك الفرنسي، قرب الحدود البلجيكية، حين أعلنت السلطات حالة طوارئ مؤقتة بعد رصد محتمل لسمكة قرش.

الحادث وقع يوم الأحد الماضي بين منطقتي براي ديونز وزويدكوت، حين فُرض على السباحين مغادرة المياه فورًا في ذروة النهار ومع ازدحام الشاطئ بآلاف الأشخاص.

وفق ما نقلته صحيفة La Voix du Nord، فقد شهد الشاطئ توافدًا واسعًا من سكان المنطقة ومن الزوار القادمين من مدينة ليل الحضرية، مستغلين الأجواء الصيفية المثالية ومياه البحر المعتدلة.

غير أن المشهد المبهج تبدد فجأة حوالى الساعة الثالثة بعد الظهر، حين شوهدت زعنفة داكنة تخرج من سطح الماء، ما أثار هلع بعض السباحين ودفعهم للإبلاغ الفوري.

رد فعل السلطات كان سريعًا ومدروسًا، فرجال الإطفاء والشرطة، مستنفرون بمركبات خاصة للطرق الرملية والوعرة، فرضوا إخلاء المياه على الفور ومنعوا أي محاولة للعودة.

مقالات ذات صلة

تحركهم لم يكن مبنيًا على إشاعة عابرة، بل جاء استجابة لعشرة بلاغات متطابقة عن رؤية زعنفة بالقرب من براي ديونز، مما أعطى الواقعة طابعًا جديًا لا يحتمل التساهل.

أحد رجال الإطفاء صرّح للصحيفة بأن “بلاغًا واحدًا كنا قد تعاملنا معه كخدعة محتملة، لكن حين تصلنا عشر مكالمات بنفس التفاصيل، يصبح تجاهلها أمرًا غير مسؤول”.

وأكد المتحدث أن الفرق المنتشرة على الأرض أخذت كل الإجراءات الممكنة لتأمين الشاطئ ومنع أي إصابة محتملة، رغم أن الخطر الفعلي لم يتأكد بشكل نهائي.

لكن، ما حقيقة تلك الزعنفة؟ هل كانت بالفعل لسمكة قرش مفترسة؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه حالة من سوء التقدير؟ لم يُعثر على أي أثر لاحق للزعنفة أو للسمكة المعنية، كما لم يُلتقط أي تسجيل فيديو واضح يمكنه تأكيد أو نفي الفرضيات المطروحة.

وقد طرح البعض احتمال أن تكون الزعنفة تعود لسمكة قرش شمسية ضخمة وغير مؤذية، والتي شوهدت سابقًا قبالة السواحل الشمالية، أو ربما كانت لسمكة البوربيجل، وهي أيضًا غير خطرة عادة.
وذهب آخرون إلى احتمال أبسط: دلافين أو حتى مجرد أوهام بصرية بفعل أمواج البحر.

بحلول الساعة الخامسة مساء، خف التوتر تدريجيًا وتم رفع حالة الطوارئ، ليعود البحر إلى طبيعته، وإن بقيت الحكاية عالقة في أذهان السباحين. فحتى وإن لم تُرصد أي إصابة أو خطر ملموس، فإن ردة الفعل السريعة والدقيقة من جانب فرق الطوارئ أبرزت فعالية الأجهزة المحلية وقدرتها على التعامل مع حالات غير مألوفة بحزم وحذر في آن واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى