بلجيكا تستقبل جان جاك ووندو بعد اتهامه بمحاولة انقلاب وإطلاق سراحه من سجن كينشاسا
بلجيكا 24- وصل “جان جاك ووندو – Jean-Jacques Wondo”، الخبير العسكري البلجيكي-الكونغولي، إلى محطة بروكسل ميدي يوم الأربعاء وسط ترحيب حار من عائلته وأقاربه بعد أكثر من 8 أشهر من السجن في كينشاسا، جمهورية الكونغو الديمقراطية. وكان في استقباله وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، الذي أعرب عن سعادته بإطلاق سراح ووندو.
في سبتمبر الماضي، تم حكم على ووندو بالإعدام من قبل محكمة عسكرية في الكونغو بتهمة التورط في محاولة انقلاب فاشلة. وقد تم تأكيد الحكم في الأسبوع الماضي من قبل محكمة الاستئناف العسكرية في كينشاسا، ما دفع بلجيكا إلى استدعاء سفيرها في العاصمة الكونغولية احتجاجًا على القضية. رغم ذلك، تم الإفراج عنه هذا الأسبوع بعد تدخّل رسمي من الحكومة البلجيكية.
تدهور صحة ووندو وأسباب الإفراج عنه
خلال فترة سجنه، فقد ووندو حوالي 20 كيلوغرامًا من وزنه، ما أثّر بشكل واضح على صحته. وحسب تصريح محاميه، كارلوس نغوابيتشي، تم الإفراج عن موكله لأسباب إنسانية بعد تدهور حالته الصحية، حيث يحتاج إلى العلاج الطبي العاجل. كما أشار ووندو إلى أنه سيخضع لفحوصات طبية عاجلة بما في ذلك زيارة طبيب قلب.
شكر وتقدير العائلة
وقد أعرب صهر ووندو، جويل كاندولو، عن سعادته الكبيرة بالإفراج عن عائلته، مؤكداً أن العائلة خاضت “كفاحًا طويلًا” خلال الأشهر الأخيرة. وأضاف كاندولو: “اليوم هو تتويج لهذا النضال الطويل”. كما شكر العائلة الصحافة والسلطات البلجيكية على دعمهم المستمر والمساهمة الحاسمة في إطلاق سراح ووندو.
الضغط البلجيكي وأثره في الإفراج
من جانبه، أوضح وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أن السلطات البلجيكية قدمت رسائل متكررة إلى الحكومة الكونغولية، مما قد يكون دفع الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي إلى اتخاذ قرار الإفراج عن ووندو. وأضاف بريفو أن بلجيكا تحترم سيادة الكونغو وعملية القضاء، رغم الشكوك التي تثار حول نزاهة النظام القضائي الكونغولي.
مستقبل ووندو بعد الإفراج
أعلن ووندو بعد وصوله إلى بلجيكا أنه سيواصل نضاله لإثبات براءته، معتبراً أن الحكم الذي صدر ضده “كان على الورق” فقط. وأكد أنه سيقاتل من أجل “إعادة تأهيله” مؤكداً براءته من جميع التهم الموجهة إليه. ووسط مشاعر الفرح والدموع، شكر ووندو أفراد عائلته وأصدقائه على دعمهم الكبير طوال هذه المحنة.
