اخبار بلجيكا

بلجيكا بحاجة إلى العثور على 4 مليارات لدفاعها: هل يمكن لبارت دي فيفر فرض ضرائب جديدة؟

بلجيكا 24- في ظل سعي أوروبا لتعزيز دفاعاتها، تجد بلجيكا نفسها أمام تحدٍّ مالي كبير لتلبية التزاماتها الدفاعية.

أطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خطة “إعادة تسليح أوروبا” بقيمة تصل إلى 800 مليار يورو، وهو ما يفرض على الدول الأعضاء، ومنها بلجيكا، رفع ميزانياتها العسكرية بشكل كبير.

الضغط للوفاء بالتزامات الناتو

حاليًا، تنفق بلجيكا 1.3% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، أي ما يعادل 8 مليارات يورو سنويًا.

لكن التزام الحكومة البلجيكية كان الوصول إلى 2% بحلول عام 2029، ما يعني رفع الميزانية إلى 12 مليار يورو سنويًا.

ومع ذلك، هناك ضغوط متزايدة لتحقيق هذا الهدف بالفعل في صيف هذا العام، أي خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وهذا يفرض على الحكومة إيجاد 4 مليارات يورو إضافية في وقت قصير جدًا.

هل يفرض بارت دي ويفر ضرائب جديدة؟

التحدي الأساسي هو أن هذه الأموال لن تأتي من العدم، فمن الصعب أن تتجه الحكومة إلى تخفيض إضافي في الإنفاق الاجتماعي، كما أن رئيس حزب التحالف الفلمنكي الجديد، بارت دي فيفر، لا يبدو ميالًا لفرض ضرائب جديدة. فما الخيارات المتاحة إذن؟

وبحسب تقرير RTL، فإنه من بين السيناريوهات المطروحة، هناك بيع بعض الأصول المملوكة للدولة، مثل حصصها في البنوك الكبرى (مثل BNP Paribas Fortis وBelfius) أو شركات الاتصالات والبريد (مثل Proximus وBpost). لكن هذه الخطوة ستكون حلاً مؤقتًا فقط، إذ إن بيع هذه الأصول لن يحل مشكلة التمويل على المدى الطويل.

الحل الأكثر واقعية، بحسب بعض المحللين، هو بيع حصة الحكومة في بنك BNP Paribas Fortis، والتي تقدر بـ 5% من البنك الفرنسي. بسعر السهم الحالي، يمكن أن يوفر ذلك ما يزيد قليلًا عن 4 مليارات يورو، وهو بالضبط ما تحتاجه بلجيكا لتعزيز ميزانيتها الدفاعية هذا العام.

هل يمكن استخدام الأموال الروسية المجمدة؟

هناك أيضًا 200 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة في بلجيكا، وهو مبلغ ضخم قد يبدو مغريًا لحل المشكلة.

لكن الاستيلاء على هذه الأموال بالكامل سيكون أشبه بمصادرة، وهو أمر لا يوجد تفويض قانوني للقيام به، علاوة على ذلك، قد يؤدي ذلك إلى زعزعة ثقة المستثمرين الدوليين في النظام المالي الأوروبي.

ومع ذلك، فإن الفوائد التي تجنيها بلجيكا من هذه الأصول المجمدة قد تم بالفعل تخصيصها لدعم أوكرانيا بموجب اتفاقية أوروبية، مما يعني أن أي محاولة لاستخدامها لتمويل الدفاع البلجيكي قد تكون مستبعدة.

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى