اخبار بروكسل

بروكسل تواجه أزمة اجتماعية: مئات المستفيدين من المساعدات بلا أي دخل

بلجيكا 24- تعيش بلدية مولينبيك-سان-جان في بروكسل ضغطًا متزايدًا على خدمات المساعدة الاجتماعية عقب دخول إصلاحات نظام البطالة الفيدرالي في بلجيكا حيز التنفيذ، والتي ستؤدي إلى فقدان آلاف الأشخاص لبدلات البطالة خلال 2026. هذه التغييرات أدت إلى تدفق أعداد متزايدة من طالبي العمل نحو المراكز الاجتماعية (CPAS) وطرح تساؤلات حول قدرة الهيئات المحلية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

الإصلاحات الفيدرالية وتأثيرها على المعطلين عن العمل

بدأت الحكومة الفيدرالية خلال نهاية عام 2025 في تنفيذ إصلاح جوهري لنظام إعانات البطالة، يقصر صلاحية الاستحقاق إلى **سنتين فقط**، وهو إجراء من المتوقع أن يؤدي إلى توقف إعانات عشرات الآلاف من العاطلين في مختلف أنحاء البلاد اعتبارًا من بداية 2026.

تلك الإصلاحات القاسية تضع 113,000 شخص خارج مظلة إعانات البطالة، مع تركز الضرر في بروكسل ووالونيا اللتين تعانيان أصلاً من أزمة وظائف. وفي رصد للبلديات، سجلت بلدية مولينبيك وحدها تأثر أكثر من 350 شخصاً بهذه القرارات.

تأثير الإصلاح على خدمات الدعم الاجتماعي في مولينبيك

في مولينبيك تحديدًا، بدأت مراكز الدعم الاجتماعي (CPAS) تشعر بالضغط نتيجة تدفق طالبي المساعدة بعد توقف إعانات البطالة. تتكون هذه المراكز من أقسام اجتماعية تهدف لدعم الأفراد والأسر في مواجهة الفقر وتأمين الحد الأدنى من المعيشة.

وفق بيان صادر عن المجلس البلدي، تم تسجيل مناقشات موسعة داخل البرلمان المحلي حول التحديات المتوقعة، حيث طالب عدد من أعضاء المجلس بتمسك النظام الاتحادي بسياسات التضامن الاجتماعي وعدم تحميل البلديات وحدها أعباء معالجة الأزمة.

وتضمنت هذه المناقشات دعوات لتشكيل مجموعات عمل تجمع بين النقابات وممثلي السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية لدراسة الأثر المحلي بطريقة واقعية وإيجاد حلول مبتكرة للتعامل مع الأعداد المتزايدة من طالبي المساعدة.

انتقادات وخوف من أزمة اجتماعية

يرى البعض أن هذا الإصلاح الفيدرالي قد يؤدي إلى أزمة اجتماعية واسعة، مع تحول العديد من العاطلين عن العمل الذين فقدوا إعاناتهم إلى الاعتماد على الدعم الاجتماعي المحلي أو العودة إلى سوق العمل في وظائف دون ضمانات أو تراكم خبرات مما يزيد من نسب الفقر وعدم الاستقرار.

وقد صرح مسؤولون في بروكسل بأن خدمات CPAS تواجه معضلة في توفير الموارد الكافية — سواء بالإمكانات البشرية أو التمويل — لتغطية التدفق المتزايد من طالبي الدعم، بينما تؤكد السلطات الفيدرالية أن الأموال المقرر تحويلها ما زالت قيد الانتظار وتعليقها يمكن أن يعرقل تطبيق الإصلاح بشكل سليم.

آفاق المستقبل

مع استمرار تطبيق الإصلاحات، يتوقع أن تزداد الضغوط على البلديات مثل مولينبيك، حيث يتوجب على الهيئات المحلية العمل على توفير بدائل وإعادة تأهيل وإدماج طالبي العمل، بالتعاون مع مؤسسات التدريب والتعليم وبرامج الدعم المهني.

وقد دعت مجموعات المجتمع المدني والنقابات إلى ضمان أن أي تعديل في نظام الإعانات لا يتم على حساب الرفاه الاجتماعي للمواطنين الأكثر ضعفًا، مؤكدين أن التضامن الاجتماعي يجب أن يشمل دعمًا كافيًا للانتقال بين البطالة والعمل والتدريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى