أوروباالإتحاد الأوروبي

بروكسل تحتضن قمة أوروبية للإتفاق على المناصب الخمسة في الإتحاد

بلجيكا 24 – اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الأحد في بروكسل لاختيار أسماء مطروحة حاليا لشغل المناصب الخمسة العليا في التكتل. ولكن ما هي هذه المناصب التي أصبح اختيار من يتولاها أمرا معقدا. هناك أربعة مناصب سياسية أهمها رئيس المفوضية الأوروبية خلفا لجان كلود يونكر، بالإضافة إلى منصب مالي. في ما يلي عرض للمناصب الخمسة التي يتعين على القادة الأوروبيين شغلها.

في قمة تم عقدها في بروكسل، يأمل القادة الأوروبيون الأحد في التوافق على الأسماء المطروحة لشغل المناصب الخمسة العليا في التكتل، وهي أربعة مناصب سياسية ومنصب مالي. في ما يلي عرض للمناصب الخمسة التي يتعين شغلها:

منصب رئيس المفوضية الأوروبية
يتولى قيادة المفوضية الأوروبية، الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي التي تمسك بشكل شبه كامل بالمبادرة التشريعية، ما يخولها صوغ واقتراح مشاريع القوانين، وهي مكلفة تطبيق القوانين والسهر على احترام المعاهدات والاتفاقيات.

ويشرف رئيس المفوضية على هيئة تضم 27 مفوضا (26 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد)، هم مفوض لكل دولة عضو.

وتغطي مسؤوليات هذه الهيئة كامل نطاق صلاحيات الاتحاد الأوروبي، من الشؤون الاقتصادية إلى القضاء مرورا بالمنافسة والزراعة والطاقة وحتى المجال الرقمي.

وتستمر ولاية رئيس المفوضية خمس سنوات يمكن تجديدها لمرة واحدة.

منصب رئيس المجلس الأوروبي
يتولى قيادة المجلس الذي يضم رؤساء دول وحكومات بلدان الاتحاد والمكلف تحديد توجهات الاتحاد وإعطاءه وجهته السياسية.

استحدث منصب الرئيس الدائم للمجلس عام 2009، وهو مكلف بشكل أساسي التوصل إلى توافق بين قادة الدول الـ28 (الـ27 بعد بريكسيت).

يشرف على القمم الأوروبية التي تجمع القادة بصورة عامة في بروكسل، فيتولى تنسيق أعمالها ويترأسها. ويمثل الاتحاد الأوروبي في الخارج مع رئيس المفوضية.

تستمر ولاية رئيس المجلس سنتين ونصف سنة، وهي قابلة للتجديد لمرة واحدة.

منصب وزير الخارجية الأوروبي
استحدث منصب “الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية” قبل عشر سنوات.

ويقضي دوره بتنسيق سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية والدفاعية، وهي مهمة شديدة الحساسية بمواجهة الدول الأعضاء.

والممثل الأعلى للدبلوماسية الأوروبية عضو في المفوضية الأوروبية بصفة نائب رئيسها، والمجلس الأوروبي في آن واحد، إذ يترأس اجتماعات وزراء الخارجية ويشارك في قمم رؤساء الدول والحكومات.
ويتم تعيينه لخمس سنوات.

منصب رئيس البرلمان الأوروبي
ينتخب لولاية من سنتين ونصف سنة قابلة للتجديد، ما يمثل نصف ولاية البرلمان التي تستمر خمس سنوات. ويقود مجمل أعمال الهيئة المنتخبة مباشرة من مواطني الاتحاد منذ 1979.

وهو يمثل البرلمان تجاه العالم الخارجي وفي علاقاته مع هيئات الاتحاد الأخرى، ويشارك في الجلسات الموسعة، ويسهر على احترام الآليات المرعية، ويوقع على الميزانية وعلى قوانين الاتحاد الأوروبي.

تم تعزيز صلاحيات البرلمان الأوروبي بصورة تدريجية، وخصوصا بموجب معاهدة لشبونة الموقعة عام 2009. وعُهد بأربعين مجال اختصاص جديدا إلى هيئة “القرار بالتشارك” هذه، ما يضع البرلمان على قدم المساواة مع المجلس.

ومن هذه المجالات الزراعة وأمن الطاقة والهجرة والقضاء والشؤون الداخلية والصحة والصناديق الهيكلية الأوروبية للاستثمار.

ويعطي النواب موافقتهم على الاتفاقيات الدولية ولا سيما التجارية منها.

منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي
يشغل رئيس البنك المركزي الأوروبي منصبه لولاية واحدة من ثماني سنوات، يقول خلالها بوضع وتنفيذ السياسة النقدية التي تنعكس على الحياة اليومية لأكثر من 340 مليون شخص من مواطني الاتحاد الأوروبي.

ويترأس هيئة إدارة البنك المركزي المؤلفة من ستة أعضاء، وكذلك مجلس حكامه الذي يشمل حكام المصارف المركزية الوطنية الـ19 لدول منطقة اليورو.

وصوت الرئيس راجح عند اتخاذ القرارات المتعلقة بزيادة معدلات الفائدة أو خفضها وغير من أدوات دعم الاقتصاد.

وبمعزل عن عمله في مقر البنك المركزي في فرانكفورت، يحضر الرئيس إلى البرلمان الأوروبي لرفع تقارير فصلية ويلقي خطابات تتابعها الأسواق من كثب، يمكن لأي كلمة فيها أن يكون لها تأثير بالغ. وتأكيدا لأهمية أي كلام يصدر عن رئيس البنك المركزي الأوروبي، تمكن ماريو دراغي في تموز/يوليو 2012 في لندن، من إنقاذ اليورو في وقت كان الاتحاد النقدي على وشك الانفجار في ظل أزمة الديون اليونانية، بمجرد إعلانه تصميمه على حل مشكلة منطقة اليورو “مهما تطلب الأمر”، ثلاث كلمات دخلت التاريخ منذ ذلك الحين.

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى