صحة

الإكتئاب يبطش بنصف طلاب جامعة انتويرب

بلجيكا 24- عانى ما يقرب من نصف الطلاب في جامعة أنتويرب من مشاعر الاكتئاب في نهاية العام الدراسي الماضي نتيجة لانتشار الوباء بشكل أساسي.

ووفقًا لمسح استطلاعي حديث أجراه مجموعة من الباحثين في مركز السكان والأسرة والصحة التابع لجامعة أنتويربم، فقد أشار حوالي 2000 طالب من جامعة أنتويرب بأن 45 ٪ منهم شعروا بالاكتئاب ويرجع ذلك إلى الشعور المستمر بالوباء فضلاً عن تقييد الحرية من حيث التواصل الاجتماعي مع الطلاب الآخرين.

وأوضحت نينا فان إيكرت عالمة الاجتماع التي قادت الدراسة أن اتصال الطلاب أقل مع زملائهم مما يعني أنه يمكنهم فقط دعم بعضهم البعض إلى حد محدود على مستوى الدراسة والعاطفة، مضيفة أن 42% من الطلاب شعروا بالعزلة.

وأضافت: إن العديد من الطلاب شعروا بضغوط أقوى للانشغال باستمرار بدراساتهم حيث أدى الوباء إلى هوايات، ولم تعد واجبات الطلاب تستهلك بعضًا من وقتهم، قال أحد الطلاب ممن قابلتهم فان إيكرت: “أشعر حقًا وكأنني شخص يجلس في صندوق وعليه أن يدرس.”

وسلطت فان إيكرت الضوء على تجربة الطلاب مع الوباء بقولها: “بينما ينتظر بعض الطلاب بفارغ الصبر إعادة افتتاح المقاهي والمطاعم، استفاد آخرون من بعض السلام الاجتماعي”.

وكشف الاستطلاع أنه عدد كبير من الطلاب وجد أن طرق التدريس عبر الإنترنت مثل وظيفة الدردشة لطرح أسئلة على الأساتذة والصفوف التي يتم تسجيلها مفيدة من وجهة نظره، لأنها أعطتهم المرونة لمتابعة الدورات وفقًا لسرعتهم الخاصة ، مضيفين أنهم يرغبون هذا الخيار أن يستمر.

على الرغم من أن الطلاب أصبحوا الآن قادرين على العودة إلى الحرم الجامعي بدوام كامل واكتسبوا المزيد من الحريات خارج المدارس، فقد جادل باحثو الدراسة بأن الأمر سيستغرق وقتًا حتى يتمكنوا من معالجة هذه الفترة من حياتهم.

وأظهر الاستطلا بأن أحد الآثار الإيجابية للوباء هو وضع موضوع الرفاه العقلي بين الطلاب على جدول الأعمال الاجتماعي والجامعي بإلحاح معين، شددت فان إيكرت على أن هذا الموضوع يجب أن يظل وثيق الصلة وسيظل كذلك.

شدد باحثو الدراسة على أن الطلاب بحاجة إلى الإدراك وأنهم ليسوا وحدهم وهم بحاجة للمساعدة، وهذا هو السبب في أن باحثي جامعة انتويرب يطالبون بالزخم الحالي حول الرفاه العقلي ليكون نشطًا ودائمًا في صلب التركيز داخل الجامعات وسياساتها، ولاستخدامها لتوفير حل طويل الأجل.

وفقًا لطلاب الجامعة يركز الخطاب حول آثار صحتهم العقلية بشكل كبير على أدائهم الدراسي، وهو ليس بالضرورة مقياسًا لما يشعرون به، ولا تتم مناقشة الموضوع بشكل كافٍ من قبل الجامعة نفسها، وخلُصت فان إيكرت إلى أنه يجب تسليح طلابنا ضد مجتمع وسوق عمل حيث يتم تحدي الرفاهية العقلية بشكل متزايد، فإن الدراسة هي أكثر من مجرد استنساخ المعرفة.

وفي نتائج دراسة أخرى أجرتها جامعة KU Leuven مؤخرًا أظهرت أن حوالي 14٪ من الطلاب يبدأون في إيذاء النفس أثناء فترة وجودهم في مرحلة الدراسة، وأكدت على أن تدهور الرفاهية العقلية للطلاب البلجيكيين يجب معالجته بشكل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock