بلجيكا 24 – شهد حي Helmet في بلدية سكاربيك بالعاصمة بروكسل افتتاح مشروع سكني اجتماعي واسع النطاق يضم 41 وحدة سكنية مُجددة، في خطوة جديدة تهدف إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز جودة السكن الاجتماعي في المنطقة.
ويأتي هذا المشروع بعد انتهاء أشغال إعادة تأهيل شاملة انطلقت بداية عام 2023 تحت إشراف جمعية فوير شاربيكوا للإسكان، وشملت تسعة مبانٍ تقع بين شارع Helmet وشارع Droogenbroeck وشارع سيفيرين، في قلب أحد الأحياء الأكثر حيوية في شاربيك.
وتتكون الوحدات السكنية من شقق متنوعة، من بينها مساكن بثلاث إلى خمس غرف نوم موجهة بشكل خاص إلى العائلات الكبيرة، وقد تم تجهيزها وفق أحدث معايير الراحة، إضافة إلى احترام معايير النجاعة الطاقوية المنخفضة، بما يضمن تقليل استهلاك الطاقة وتحسين الاستدامة البيئية.
وفي إطار تعزيز الإدماج الاجتماعي، تم تكييف ست شقق بالكامل لتكون مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، ما يعكس توجه المشروع نحو سكن أكثر شمولاً وإنصافاً.
وقد تم تمويل هذا المشروع من طرف منطقة بروكسل العاصمة عبر مؤسسة الإسكان الإقليمية (SLRB)، حيث استفاد من دعم كامل ضمن برنامج “101e %”، ما سمح بإعادة تهيئة الفضاءات الداخلية للموقع بشكل شامل.
وشهد المشروع أيضاً إعادة تصميم الفضاءات المشتركة بين المباني، حيث تم إنشاء قوسين كبيرين لفتح المجال الداخلي وربطه بشكل أفضل، ليتم تنظيمه حول ساحة مركزية ومساحات خضراء مخصصة للراحة والتفاعل الاجتماعي بين السكان.
كما أصبحت الشقق، التي كانت في السابق تفتقر إلى مداخل مباشرة نحو الفضاء الداخلي، اليوم مفتوحة على حدائق واسعة، مع توفر شرفات وتراسات تمنح السكان جودة عيش أفضل وتواصلاً أكبر مع المحيط الخارجي.
وفي الجانب الاجتماعي، تم إنشاء فضاء مجتمعي جديد عند زاوية شارع هيلمت وشارع فان دروجنبروك، سيُخصص لاحتضان أنشطة تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي داخل الحي وتنشيط الحياة المحلية.
وأكدت وزيرة الدولة للإسكان في بروكسل كارين لاليو (الحزب الاشتراكي)، أن هذا المشروع يعكس قدرة السكن الاجتماعي على أن يكون عصرياً ومستداماً ويحترم احتياجات السكان في آن واحد.
من جهته، اعتبر المدير العام لمؤسسة الإسكان الإقليمية في بروكسل، آلان فيرهولبن، أن هذا التحول يمثل نموذجاً ناجحاً يوفر للسكان “بيئة معيشية مشتركة حقيقية”.
أما نائبة رئيس جمعية فوير شاربيكوا للإسكان، ماري سبيكيرت (الحزب الليبرالي)، فقد رأت في هذا المشروع رمزاً واضحاً للتحول العمراني والاجتماعي الذي يشهده حي هيلمت في السنوات الأخيرة.

