ارتفاع فواتير الكهرباء والغاز في والونيا ابتداءً من يناير 2027
بلجيكا 24- تستعد آلاف الأسر في إقليم والونيا جنوب بلجيكا لتحمل أعباء إضافية على فواتير الكهرباء والغاز اعتبارًا من مطلع عام 2027، بعدما حصلت شركة ORES، أكبر مشغل لشبكات توزيع الطاقة في الإقليم، على موافقة الجهة التنظيمية المختصة لرفع رسوم التوزيع خلال السنوات المقبلة.
وتأتي الزيادة المرتقبة في وقت تواصل فيه شركات الطاقة تنفيذ استثمارات واسعة لتطوير شبكات الكهرباء والغاز، استجابة للطلب المتزايد على الكهرباء في قطاعات النقل والتدفئة والصناعة.
زيادة بنسبة 8% للكهرباء و3% للغاز
كشف المدير التنفيذي لشركة ORES، فرناند غريفنيه (Fernand Grifnée)، أن رسوم توزيع الكهرباء مرشحة للارتفاع بنسبة 8%، مقابل زيادة تبلغ 3% بالنسبة إلى الغاز الطبيعي، اعتبارًا من العام المقبل.
وأوضح غريفنيه، في تصريحات لصحيفة «ليكو» البلجيكية (L’Écho)، أن هذه التعديلات ستنعكس على فواتير الأسر، وإن كانت قيمتها ستختلف بحسب طبيعة الاستهلاك.
وبحسب تقديرات الشركة، فإن الأسرة ذات الاستهلاك المتوسط ستدفع نحو 2.50 يورو إضافية شهريًا للكهرباء، بينما ستبلغ الزيادة المتوقعة على فاتورة الغاز حوالي 1.30 يورو شهريًا.
وبذلك، قد تصل الزيادة الإجمالية للأسرة التي تستخدم الكهرباء والغاز معًا إلى نحو 3.80 يورو شهريًا، أي 45.60 يورو سنويًا، وفق مستويات الاستهلاك التي اعتمدتها الشركة في تقديراتها.
وأكد المدير التنفيذي تحمله مسؤولية القرار، مشددًا على أن ارتفاع الرسوم أصبح أمرًا محسومًا اعتبارًا من العام المقبل.
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم ORES أن الأسعار الجديدة ستدخل حيز التنفيذ رسميًا في 1 يناير 2027.
الجهة التنظيمية توافق على زيادة إيرادات الشركة
جاء الإعلان عقب موافقة هيئة تنظيم الطاقة في والونيا، المعروفة باسم اللجنة الوالونية للطاقة (Commission wallonne pour l’Énergie – CWaPE)، على تعديل الإيرادات المسموح لشركة ORES بتحصيلها خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2029.
وأصدرت الهيئة قرار الموافقة يوم الخميس، بعدما تقدمت الشركة بطلبها الأول في 30 أبريل، قبل أن تقدم نسخة محدثة منه في 9 أكتوبر.
وتُحدد الإيرادات المسموح بها حجم الموارد المالية التي يمكن لمشغل شبكة التوزيع تحصيلها لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة والاستثمارات الضرورية.
وبالتالي، فإن رفع هذه المبالغ يؤدي إلى زيادة رسوم استخدام الشبكة، التي تُحمّل بدورها على فواتير المستهلكين.
لماذا سترتفع رسوم الكهرباء والغاز؟
تبرر ORES حاجتها إلى موارد مالية إضافية بضرورة تحديث البنية التحتية للطاقة، خصوصًا مع التوسع التدريجي في استخدام الكهرباء بدلًا من مصادر الطاقة التقليدية.
وتشمل التحديات التي تواجهها الشركة ثلاثة قطاعات رئيسية:
- النقل: زيادة انتشار السيارات الكهربائية وما يرافقها من حاجة إلى تطوير قدرة شبكات التوزيع.
- التدفئة: التوسع في الاعتماد على أنظمة التدفئة الكهربائية والمضخات الحرارية.
- الصناعة: ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة انتقال المزيد من الأنشطة الصناعية إلى تقنيات تعتمد على الطاقة الكهربائية.
وتتطلب هذه التحولات استثمارات في تقوية الشبكات وتحديث تجهيزاتها لضمان قدرتها على استيعاب الطلب المستقبلي.
استثمارات بقيمة 2.7 مليار يورو حتى عام 2029
وفي إطار خطط تطوير البنية التحتية، رفعت ORES حجم استثماراتها المقررة حتى عام 2029 إلى 2.7 مليار يورو، بدلًا من 2.1 مليار يورو كانت مخصصة في الخطة الأولية.
ويعني ذلك إضافة 600 مليون يورو إلى ميزانية الاستثمار، بزيادة تقارب 28.6% عن المبلغ المخطط له سابقًا.
وتقول الشركة إن هذه الموارد ضرورية لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الطاقة، وضمان استمرار كفاءة شبكات التوزيع خلال السنوات المقبلة.
من هم السكان المتأثرون بالزيادة؟
تُعد ORES أكبر مشغل لشبكات توزيع الكهرباء والغاز الطبيعي في والونيا، حيث تنشط في نحو 75% من بلديات الإقليم.
ولا تقتصر أنشطتها على توصيل الكهرباء والغاز إلى المنازل والمؤسسات، بل تشمل كذلك إدارة الإنارة العامة التابعة للبلديات.
ويعمل لدى الشركة نحو 2,900 موظف، ما يجعلها من الجهات الرئيسية المسؤولة عن البنية التحتية للطاقة في جنوب بلجيكا.
وتجدر الإشارة إلى أن الزيادة المعلنة تتعلق برسوم توزيع الكهرباء والغاز التي تحصل عليها الشركة مقابل استخدام شبكاتها، وليس بارتفاع مماثل في السعر الإجمالي للطاقة نفسها.
كما أن نسبتي 8% و3% لا تعنيان ارتفاع إجمالي الفاتورة بالنسبة نفسها، لأن فاتورة الطاقة تتضمن عناصر أخرى، منها تكلفة الاستهلاك والضرائب والرسوم المختلفة.
ماذا يعني القرار للأسر في والونيا؟
ستبدأ الأسر التي تخدمها شبكة ORES بملاحظة تأثير الرسوم الجديدة على فواتيرها اعتبارًا من يناير 2027، مع اختلاف الزيادة الفعلية بحسب استهلاك كل منزل ونوع الطاقة المستخدمة.
وبينما تؤكد الشركة ضرورة زيادة الاستثمارات لمواكبة التحول في قطاع الطاقة، سيجد المستهلكون أنفسهم أمام تكلفة إضافية جديدة، في ظل استمرار النقاش بشأن كيفية تمويل تحديث شبكات الكهرباء والغاز وتوزيع أعبائه بين الشركات والمواطنين.
