إفلاس BabyKid.. مصير العمال والعملاء في مهب الريح وسط مفاوضات استحواذ حاسمة
بلجيكا 24- بعد إعلان إفلاس سلسلة متاجر BabyKid منذ عشرة أيام، يواجه الآباء والعملاء المئات من التساؤلات حول مصير أموالهم، خاصةً المتعلقة بالودائع والعناصر المشتراة التي لم يتم استلامها بعد. هل سيتمكنون من استرداد أموالهم؟ وماذا سيحدث للعاملين الذين يعتمدون على هذه المتاجر لكسب رزقهم؟
إفلاس BabyKid ليس بسيطًا، حيث إن الشركة مقسمة إلى ثلاث كيانات منفصلة: SRL BBK Expansion، SRL Bassani، وSRL Distrinam. وقد تم تعيين المحامي إيف بيسينيلا والمحامية بينيهديكت هامبلت كأمناء للإشراف على هذا الإفلاس المعقد. يجرون حاليًا عمليات الجرد والتدقيق في المخزون، ويستعدون لتقديم تقرير شامل يتضمن تفاصيل عن المخزون والدائنين.
تمت مطالبة الدائنين بالتقدم بشكاواهم قبل 12 نوفمبر، حيث يُتوقع وصول آلاف الطلبات الإلكترونية من العملاء والموردين. يوضح بيسينيلا: “نحن في مرحلة دقيقة جدًا من العملية، ونتعامل مع مئات الرسائل البريدية والمطالبات”.
مفاوضات للاستحواذ: أمل للموظفين والعملاء
على الرغم من الظروف الصعبة، هناك بصيص من الأمل. حاليًا، يجري الأمناء مفاوضات مع مشترين محتملين أبدوا اهتمامهم بشراء بعض المتاجر. وبعضهم قد يكون مستعدًا أيضًا لاستيعاب بعض العاملين البالغ عددهم 70 موظفًا الذين كانوا يعملون في المتاجر. ومع ذلك، يؤكد بيسينيلا أن العملية تحتاج إلى التحرك بسرعة لتجنب تعقيدات قانونية وإدارية تتعلق بعقود الإيجار والحقوق الأخرى.
مصير العملاء: من سيسترد أمواله؟
في حال تم العثور على مشترٍ، سيكون عليه استئناف النشاط التجاري من الصفر، ما يعني أن عملية دفع الديون ستتم وفقًا للأولويات القانونية. ستحظى المؤسسات الحكومية والضرائب والبنوك بالأولوية، بينما سيتم التعامل مع العملاء في المرتبة الأخيرة. بالنسبة للأهالي الذين لديهم ودائع أو قسائم شراء، فإن خطر فقدان الأموال مرتفع.
ومع ذلك، هناك بعض الأمل للعملاء الذين دفعوا بالفعل ثمن المنتجات وتم تحديدها بأسمائهم في المخزون. في هذه الحالات، قد يكون من الممكن استرجاع المنتجات، بشرط عدم تدخل مطالبات الموردين على نفس السلع. بيسينيلا أشار إلى أن معالجة هذه القضايا ستكون شاقة، حيث توجد آلاف القوائم المتعلقة بمستلزمات الأطفال موزعة بين المتاجر.
ماذا لو فشلت المفاوضات؟
إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المشترين، سيتم اللجوء إلى بيع المخزون المتبقي في المتاجر بأفضل سعر ممكن لتغطية أكبر قدر من الديون. ستتم هذه العملية غالبًا عن طريق تصفية المخزون المتبقي بأسعار مخفضة.
وبالنسبة للموظفين الذين استمروا في قبول الطلبات حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان الإفلاس، أوضح بيسينيلا أن الموظفين لم يكونوا على علم بالتفاصيل اليومية للمفاوضات، وكانوا يتوقعون استثمارًا ماليًا كان من المفترض أن ينقذ الشركة. ولكن انسحاب المستثمر في اللحظات الأخيرة أدى إلى اتخاذ قرار الإفلاس.
الوضع الحالي يحمل مستقبلًا غير مؤكد للعمال والعملاء على حد سواء. وعلى الرغم من المحاولات الجارية لإنقاذ الشركة من الإفلاس التام، فإن الحلول قد لا تأتي بسرعة، مما يضع العديد من الأطراف في موقف حساس ومليء بالتحديات.
