بلجيكا 24 – يعيش مطار أنتويرب واحدة من أصعب فتراته منذ تأسيسه، إذ أصبح وضعه المالي مقلقًا إلى درجة دفعت السلطات إلى تفعيل ما يُعرف بـ”مرحلة الإنذار” — وهي خطوة رسمية تُتخذ عندما يصبح خطر الإفلاس وشيكًا.
وكشفت صحيفة دي ستاندارد وشبكة VRT NWS في تحقيق نُشر اليوم الاثنين أن المطار، الواقع في منطقة ديورن، بات يعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الحكومية لمواصلة نشاطه اليومي، فيما تتزايد ديونه وتتراجع قدرته التشغيلية عامًا بعد عام.
ورغم الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة الفلمنكية والحكومة الفيدرالية في ولاية أريزونا، فإن هذه المساعدات لم تُفلح في إخراج المطار من أزمته العميقة. فخلال العام الماضي، تلقّى مطار أنتويرب 5.4 ملايين يورو من الحكومة الفلمنكية، إضافة إلى 8.1 ملايين يورو من السلطات الفيدرالية، أي ما يعادل نحو 65 يورو من المال العام عن كل مسافر يُقلع أو يهبط في المطار.
ومع ذلك، لا تزال المؤشرات المالية سلبية، إذ تكبّد المطار خسارة صافية بلغت 658 ألف يورو في السنة الماضية، فيما ارتفعت ديونه إلى 10 ملايين يورو، وتراجعت احتياطاته النقدية إلى مستويات مقلقة.
ويُظهر التحقيق أن عدد المسافرين عبر مطار ديورن في انخفاض مستمر، إذ لا يتجاوز المعدل اليومي نحو 570 مسافرًا، ما يُضعف قدرته على تحقيق أي توازن مالي أو جذب شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تُعتبر شريان الحياة للمطارات الصغيرة. وفي ظل هذه الأرقام، بات المطار عالقًا بين تكاليف تشغيل مرتفعة وعائدات محدودة، مما يهدد استدامته على المدى القريب.

