السياسة في بلجيكا

الملك فيليب يستقبل زيلينسكي في القصر الملكي ببروكسل قبيل القمة الأوروبية

بلجيكا 24- استقبل العاهل البلجيكي الملك فيليب، ظهر الخميس، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القصر الملكي بالعاصمة بروكسل، حيث أقام له مأدبة غداء رسمية قبيل انطلاق القمة الأوروبية التي تجمع قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة عدد من الملفات الدولية الملحة، وفي مقدمتها الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بشأن مستقبل الدعم المقدم لأوكرانيا، وسط استمرار الحرب وتزايد التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه القارة الأوروبية.

لقاء بطلب من الرئيس الأوكراني

وبحسب المعلومات الرسمية، جرى اللقاء في القصر الملكي بناءً على طلب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يزور بروكسل للمشاركة في القمة الأوروبية المخصصة لمناقشة عدة قضايا استراتيجية، من بينها تطورات الحرب في أوكرانيا، والدعم الأوروبي لكييف، ومستقبل الأمن الجماعي داخل القارة.

ويعكس هذا اللقاء أهمية العلاقات التي تربط بلجيكا بأوكرانيا، فضلاً عن الدور الذي تلعبه بروكسل باعتبارها عاصمة الاتحاد الأوروبي ومقراً للعديد من المؤسسات الأوروبية والدولية التي تتابع عن كثب تطورات النزاع الأوكراني.

لقاءات متكررة بين الملك فيليب وزيلينسكي

لا يعد هذا اللقاء الأول بين الملك فيليب والرئيس الأوكراني، إذ سبق أن اجتمع الزعيمان في عدة مناسبات خلال السنوات الماضية. وقد استقبل القصر الملكي في بروكسل الرئيس زيلينسكي ثلاث مرات من قبل، ما يعكس استمرار التواصل بين الجانبين في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.

كما التقى رئيسا الدولتين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية عام 2024، حيث ناقشا آنذاك التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بالنزاع الأوكراني وانعكاساته على أوروبا والعالم.

مباحثات مع المسؤولين البلجيكيين

وقبل توجهه إلى القصر الملكي، أجرى الرئيس الأوكراني سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين البلجيكيين في مقر رئاسة الحكومة البلجيكية بشارع “رو دو لا لوا” في بروكسل.

وشملت اللقاءات رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، ووزير الدفاع ثيو فرانكن، ووزير الخارجية ماكسيم بريفو، حيث تركزت المباحثات على القضايا المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والتعاون الثنائي بين بلجيكا وكييف، إضافة إلى سبل تعزيز التنسيق الأوروبي في مواجهة التحديات الأمنية الحالية.

الحرب في أوكرانيا تتصدر جدول أعمال القمة الأوروبية

وتنعقد القمة الأوروبية في بروكسل في مرحلة دقيقة تشهد فيها الحرب في أوكرانيا تطورات متسارعة، الأمر الذي يدفع قادة الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف مشاوراتهم بشأن مستقبل الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني المقدم لكييف.

كما يناقش القادة الأوروبيون تداعيات الحرب على الأمن الأوروبي، وتأثيرها على أسواق الطاقة والتجارة والاقتصاد داخل دول الاتحاد، فضلاً عن سبل تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

ومنذ اندلاع الحرب، حرصت بلجيكا على تأكيد دعمها لأوكرانيا على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، وشاركت إلى جانب شركائها الأوروبيين في تقديم مساعدات متعددة لكييف، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار والأمن في أوروبا.

ويعكس استقبال الملك فيليب للرئيس فولوديمير زيلينسكي في القصر الملكي ببروكسل استمرار الاهتمام البلجيكي بالملف الأوكراني، ويؤكد في الوقت نفسه المكانة التي تحتلها العاصمة البلجيكية باعتبارها مركزاً رئيسياً للحوار والتنسيق بين القادة الأوروبيين في مواجهة الأزمات الدولية الكبرى.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!