بلجيكا 24 – شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة جديدة من الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز، عقب فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض إجراءات تصعيدية تشمل حصارًا على الموانئ الإيرانية ومضيق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.
في أولى ردود الفعل على هذا التصعيد، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ يوم الاثنين، حيث صعدت العقود الآجلة للغاز الهولندي الذي يُعدّ مؤشرًا رئيسيًا لسوق الغاز الأوروبية بنسبة 12%، لتصل إلى نحو 49 يورو لكل ميغاواط/ساعة في ساعات الصباح الأولى.
ويعكس هذا الارتفاع مخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في الإمدادات، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج.
لم تكن أسواق النفط بمنأى عن هذه التطورات، إذ سجلت أسعار الخام ارتفاعات قوية. فقد ارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال بنسبة 7% ليصل إلى 102 دولار للبرميل، بينما قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8% ليبلغ 105 دولارات للبرميل.
وتأتي هذه القفزات مدفوعة بمخاوف من تعطل الإمدادات العالمية، خاصة مع التهديد بإغلاق أو تقييد المرور عبر مضيق هرمز.
كان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن يوم الأحد نية بلاده فرض حصار على مضيق مضيق هرمز، قبل أن يؤكد الجيش الأمريكي لاحقًا توسيع الإجراءات لتشمل الموانئ الإيرانية، بدءًا من مساء الاثنين.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تصعيد كبير قد يؤثر بشكل مباشر على تدفق النفط والغاز من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
يرى محللون أن استمرار هذا التوتر قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الطاقة، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي، لا سيما في أوروبا التي تعتمد بشكل متزايد على واردات الغاز.
