بلجيكا 24- تواجه علامة الأزياء الفرنسية “Jennyfer” واحدة من أكبر الأزمات في تاريخها بعد أن أعلنت رسمياً رغبتها في تصفية أنشطتها، في خطوة تعكس عمق الصعوبات التي تعاني منها العلامات التجارية في قطاع التجزئة الأوروبي.
فبقرار صادر عن المحكمة التجارية في بوبيني، قرب باريس، وُضعت الشركة تحت الحراسة القضائية، ما يشير إلى اقتراب نهاية محتملة لسلسلة لطالما خاطبت الأجيال الشابة بأنماط عصرية وأسعار مناسبة.
هذه التطورات أثارت قلقاً واسعاً، خاصة في بلجيكا، حيث تمتلك “Jennyfer” أربعة متاجر موزعة في بروكسل ومونس وشارلروا ولييج.
ومن المتوقع أن تظل هذه المتاجر مفتوحة حتى 28 مايو، الموعد الذي يُنتظر فيه إعلان اسم مشترٍ محتمل أو اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل الشركة. ويظل مصير هذه الفروع، كحال مئات المتاجر الأخرى، رهين ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
توظف السلسلة نحو 1000 عامل، معظمهم في فرنسا، ما يجعل من هذه التصفية قضية اجتماعية بامتياز، تهدد بتوسيع صفوف العاطلين في قطاع يعاني أصلاً من ضغوط التحول الرقمي وتغير عادات الاستهلاك.
وقد أكدت الإدارة في بيانها أن الأسباب التي دفعتها لهذا القرار تتعدى مجرد أزمة عابرة، موضحة أن “الانفجار في التكاليف، والتراجع في القدرة الشرائية، والتغيرات العميقة في سوق الأزياء، بالإضافة إلى المنافسة الدولية الشرسة، جعلت نموذجنا الاقتصادي غير قابل للاستمرار”.
وكانت “Jennyfer” قد خرجت لتوها في منتصف العام الماضي من عملية إعادة تنظيم قضائي، اعتُبرت حينها خطوة إنقاذية تهدف إلى إعادة التوازن المالي والتشغيلي للشركة. إلا أن كل المؤشرات اليوم تدل على أن تلك المحاولة لم تكن كافية لوقف النزيف، بل ربما كانت مجرد تأجيل لمصير محتوم.

