زيادة قسائم الوجبات تقود لارتفاع الأجور في بلجيكا اعتبارًا من 2026
بلجيكا 24-في خطوة تهدف إلى دعم القوة الشرائية دون المساس بتوازن السوق، أعلنت الحكومة الفيدرالية البلجيكية عن اتفاق مبدئي يقضي برفع القيمة الاسمية لقسائم الوجبات بمقدار يوروين اعتبارًا من الأول من يناير 2026.
ويُتوقع أن تؤدي هذه الزيادة، بحسب ما أكده مكتب وزير الاقتصاد ديفيد كلارينفال (MR)، إلى ارتفاع تلقائي في الأجور بنسبة 5.5% بين عامي 2025 و2026، في إطار سياسة شاملة لتعزيز صافي دخل العمال.
القسائم، التي تُستخدم على نطاق واسع في بلجيكا كأداة مكملة للأجور الخاضعة لإعفاءات ضريبية، ستشهد قفزة مزدوجة الأثر.
فمن جهة، سيستفيد العمال من زيادة صافية مباشرة في دخولهم، ومن جهة أخرى، ستتضاعف نسبة الخصم الضريبي الذي يمكن لأرباب العمل المطالبة به من يوروين إلى أربعة يورو لكل قسيمة.
ويهدف هذا التعديل إلى الحفاظ على التوازن بين دعم القدرة الشرائية وتحفيز أصحاب العمل على الاستمرار في تقديم هذه القسائم دون تحمل أعباء إضافية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق أوسع من الإصلاحات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة، والتي تهدف، وفقًا للبيان الصحفي، إلى مكافأة العمل وتحفيز التوظيف من خلال تحسين الدخل دون إثقال كاهل المؤسسات. إذ صرّح الوزير كلارينفال، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير العمل، بأن “الحكومة تتخذ قرارات مسؤولة لزيادة صافي أجور العمال، بالتوازي مع خفض تكاليف التوظيف على أصحاب العمل”، مشددًا على أن هذه السياسة تضع القوة الشرائية والقدرة التنافسية في صلب أولوياتها.
وفي سياق متصل، سيشهد الحد الأدنى للأجور بدوره ارتفاعًا ملحوظًا قدره 35 يورو إجماليًا، اعتبارًا من 1 أبريل 2026، على أن تتم مرافقة هذه الزيادة بتعويض كامل يُقدّم لأرباب العمل، ما يعكس توجه الحكومة نحو تجنب أي انعكاسات سلبية على مناخ الاستثمار وسوق العمل.
ولتأمين تمويل هذه الإجراءات، قررت الحكومة الفيدرالية خفض مساهمات أرباب العمل الاجتماعية بمبلغ إجمالي قدره 888 مليون يورو على مدار عامين: 325 مليون يورو سيتم اقتطاعها في عام 2025، تليها 563 مليون يورو في عام 2026. ويُفترض أن يُسهم هذا التخفيض في الحفاظ على مرونة سوق العمل وتحفيز أرباب العمل على استحداث وظائف جديدة.
