رئيس الوزراء يفنّد “3 مفاهيم خاطئة” حول أزمة أسعار الطاقة ويتحدث عن الدعم
بلجيكا 24 – في ظل تصاعد الجدل السياسي والاقتصادي حول ارتفاع أسعار الطاقة، قدّم رئيس الوزراء، صباح الأربعاء أمام البرلمان، عرضًا مفصّلًا حول خيارات الحكومة للتعامل مع الأزمة، مؤكدًا أن التدخل سيكون محدودًا وموجهًا، دون الانخراط في برامج دعم واسعة النطاق.
وبحسب “لوسوار”، أوضح رئيس الوزراء أن تقديم مساعدات مؤقتة ومحددة الفئات يظل خيارًا مطروحًا ويمكن البت فيه في وقت مبكر من يوم الجمعة، غير أنه شدد في المقابل على أن إطلاق خطة دعم شاملة للأسعار “غير مستحسن” في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وجاءت هذه المواقف في وقت لا تزال فيه قضية دعم الطاقة تثير نقاشًا حادًا داخل الأوساط السياسية، خاصة بعد تهديدات أطلقها رئيس حزب حركة الإصلاح، جورج لوي بوشيه، بـ“عرقلة أي إجراء حكومي” إذا لم يتم اتخاذ تدابير ملموسة، وهو ما أعاد الملف إلى صدارة النقاش البرلماني، حيث طرح نواب من المعارضة تساؤلات مباشرة حول سياسة الحكومة في هذا المجال.
وخلال الجلسة، رد رئيس الوزراء على انتقادات النواب عبر تفنيد ما وصفه بـ“ثلاثة مفاهيم خاطئة شائعة” حول الأزمة.
وأشار أولًا إلى الاعتقاد بأن الدولة تحقق أرباحًا من ارتفاع الأسعار، مؤكدًا، استنادًا إلى خبراء اقتصاديين، أن العكس هو الصحيح وأن الأزمة تُكبّد المالية العامة تكاليف إضافية.
أما النقطة الثانية، فتمثلت في فكرة تحفيز الطلب خلال أزمة العرض، حيث اعتبر أن مثل هذه المقاربة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، محذرًا من أن توزيع قسائم طاقة بشكل عشوائي من شأنه زيادة الضغط على السوق بدل تخفيفه، في إشارة إلى تجارب حكومية سابقة.
وفي ما يتعلق بالنقطة الثالثة، شدد على أن الهامش المالي للدولة محدود للغاية بسبب استمرار ارتفاع العجز، مؤكدًا توافقه مع مواقف البنك الوطني التي ترى عدم توفر مساحة كافية لتمويل خطط دعم واسعة النطاق.
ورغم هذا التشخيص الحذر، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة لا تنوي الوقوف موقف المتفرج، موضحًا أنه تم وضع إطار عام لإجراءات “مؤقتة وموجهة” سيتم تطويرها خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الجمعة، مع التركيز على تدابير تنتهي تلقائيًا عند انتهاء الحاجة إليها، إلى جانب سياسات تهدف إلى تقليص الطلب على الطاقة.
كما أشار إلى أن فريق عمل حكومي يواصل دراسة خيارات عملية، على أن تُعرض خلاصاته إلى جانب تقييمات البنك الوطني ومكتب التخطيط الاتحادي خلال اجتماع مجلس الوزراء المرتقب، في إطار مقاربة تعتبر أن الدعم يجب أن يكون دقيقًا لتفادي استنزاف الموارد العامة.
وفي ردّه على أسئلة المعارضة المتعلقة بالأرباح الفائضة لشركات الطاقة، اكتفى رئيس الوزراء بالإشارة إلى إمكانية النظر في الأدوات المتاحة على المستوى الأوروبي، دون تقديم التزامات مباشرة، مؤكدًا أن الحكومة ستتحرك “بمسؤولية وفي حدود الإمكانيات المالية المتاحة”.
