اخبار بلجيكا

خصومات ضخمة على تعويضات النواب.. البرلمان البلجيكي يتخذ إجراءات صارمة ضد الغياب

بلجيكا 24- أقرّ مجلس النواب البلجيكي تعديلات صارمة على نظام العقوبات المالية المفروضة على النواب المتغيبين عن الجلسات العامة، مع استثناء اجتماعات اللجان من هذه العقوبات.

وجاءت التعديلات التي صادق عليها البرلمان بناءً على مقترح رئيس المجلس بيتر دي روفر (N-VA)، الذي اعتبر أن النظام السابق كان غير فعال وأدى إلى زيادة الأعباء الإدارية دون تحقيق النتائج المرجوة.

تفاصيل النظام الجديد للعقوبات
بموجب القواعد المعدلة، سيظل النواب محتفظين بنسبة 100% من تعويضاتهم إذا حضروا ما لا يقل عن 80% من الجلسات العامة واجتماعات اللجان التي هم أعضاء فيها. أما في حال تدني نسبة الحضور عن هذا الحد، فسيتم اقتطاع جزء من مستحقاتهم المالية وفق الآتي:

    • حضور أقل من 80%: خصم 10% من التعويضات.
    • حضور أقل من 70%: خسارة 30% من التعويضات.
    • حضور أقل من 50%: اقتطاع 60% من التعويضات.

ثغرات النظام السابق
أكد رئيس المجلس بيتر دي روفر أن النظام السابق لم يكن فعالًا، لا سيما فيما يتعلق بجلسات اللجان. فالمعايير السابقة كانت تعتمد على تسجيل الحضور أثناء عمليات التصويت فقط، ما سمح للنواب بالتغيب عن مجمل الجلسات والاكتفاء بالحضور عند لحظة التصويت، مما أفرغ العقوبات من مضمونها.

وإضافة إلى ذلك، لجأ بعض النواب إلى عدم التسجيل كأعضاء في أي لجنة لتجنب الالتزام بالحضور، ما جعل تقييم الغيابات وتبريرها عملية معقدة ومرهقة للإدارة البرلمانية.

عقوبات أشد على التغيب عن الجلسات العامة
بينما ألغيت العقوبات على التغيب عن اللجان، تم تشديدها على الغيابات عن الجلسات العامة. فبالإضافة إلى خصم نسبة من التعويضات، سيحرم النواب المتغيبون من المبالغ المقطوعة المخصصة للنفقات، بما في ذلك تعويضات السفر. كما أن النواب الذين يتغيبون لأكثر من خمسة أسابيع متتالية بسبب أسباب طبية، سيخسرون تعويضات النفقات الثابتة وفقًا لاقتراح النائب فوريت.

انقسام داخل البرلمان
لم يمر هذا التعديل دون جدل، حيث صوتت كتلتا Ecolo-Groen وPTB ضده، فيما امتنع نواب الحزب الاشتراكي وحزب الشعب الديمقراطي المسيحي وحزب فلامنغو عن التصويت. زعيم الكتلة الخضراء ستيفان فان هيك انتقد هذه المراجعة، معتبرًا أنها ستشجع بعض النواب على الاكتفاء بحضور الجلسات العامة فقط للتصويت أو لطرح الأسئلة، دون المشاركة الفعالة في اللجان حيث يتم العمل التشريعي الحقيقي.

هذا التعديل يثير تساؤلات حول مدى تأثيره الفعلي على حضور النواب وانخراطهم في العمل البرلماني، وما إذا كان سيحقق الهدف المنشود بتحسين الأداء التشريعي أم سيؤدي إلى نتائج عكسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!