بلجيكا 24- تتجه العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم الخميس، نحو موجة جديدة من الغضب الاجتماعي، مع إعلان الجبهة النقابية المشتركة عن “يوم عمل وطني” لمراكز الرعاية الاجتماعية العامة (CPAS)، يتخلله إضراب وتظاهرات واسعة النطاق.
هذه التعبئة جاءت في أعقاب القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية، وخاصة ما يتعلق بإصلاح نظام إعانات البطالة طويلة الأجل، ضمن ما يُعرف إعلاميًا بإصلاحات ” أريزونا”.
الإصلاحات، التي نُسجت بنودها ضمن الاتفاق الحكومي، تهدف إلى تقليص مدة الإعانات المخصصة للعاطلين عن العمل لفترات طويلة، ودفعهم بشكل أسرع نحو سوق العمل.
غير أن النقابات ترى في هذه التوجهات تهديدًا مباشرًا للدور الاجتماعي لمراكز الرعاية، التي ستكون أول من يتحمل أعباء هذا التحول، دون أن تكون جزءًا من أي تشاور أو تخطيط مسبق.
في هذا السياق، حذّر اتحاد CPAS في بروكسل من أن تنفيذ هذه الإجراءات بشكل “متسرع” يضع المراكز الاجتماعية في وضع حرج، لاسيما في ظل بيئة ميدانية تشهد أصلاً تراكماً للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد الاتحاد في بيان أصدره الثلاثاء أنه يتبنى بالكامل مطالب ومخاوف الموظفين المضربين، داعيًا إلى إعادة النظر في منطق الإصلاح برمّته.
النقطة التي أثارت سخطًا واسعًا بين النقابات هي ما وصفوه بـ”منطق المكافأة والعقوبة” في تمويل مراكز الرعاية، والذي يربط بين الأداء في إدماج العاطلين عن العمل وحجم التمويل المخصص.
بحسب الاتحاد، هذا النظام يضر بالمراكز التي تخدم الفئات الأكثر تهميشًا وبُعدًا عن سوق العمل، ما يجعلها عرضة لتراجع التمويل بدلًا من الدعم.
ودعا اتحاد بروكسل إلى فتح “مشاورات فورية ومستدامة” مع كافة الوزراء المعنيين، من أجل صياغة إصلاحات قائمة على التفاهم والتقييم الواقعي للقدرات الميدانية.
كما طالب بتجميد التدابير العقابية التي قد تؤدي إلى خنق CPAS ماليًا، والتريث في تنفيذ أي خطوة من شأنها أن تزيد الضغط على منظومة الرعاية الاجتماعية.

