بلجيكا 24 – يشهد كل من إقليمي والونيا وبروكسل في بلجيكا تفشيًا متزايدًا للفئران، ما أثار قلق السلطات والمواطنين على حد سواء.
وبحسب تقرير “RTL”، يُعزى هذا الانتشار المفرط إلى عدة عوامل، من بينها تغير المناخ والوفرة المستمرة للطعام المتروك في الأماكن العامة، بالإضافة إلى تراكم النفايات.
أصبحت أعداد الفئران خارج السيطرة في مدن والونيا مثل نامور، لييج، شارلوروا ومونس، فيما يبدو الوضع أكثر حدة في العاصمة بروكسل.
وقد دقت النائبة الوالونية فيرونيك دورين ناقوس الخطر، مطالبةً باتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة هذه الظاهرة التي انتشرت خلال العام أو العامين الماضيين في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
وراست دورين وزيرة الزراعة والطبيعة، آن-كاثرين دالك، طالبةً البحث عن حلول عاجلة للحد من هذه الآفة.
ومن المشاكل الرئيسية التي تواجه مكافحة الفئران عدم فعالية المنتجات المتوفرة حاليًا، إذ طورت الفئران مقاومة لبعض المواد الفعالة، وفقًا لفينسنت كويفيت من شركة “إراديكيشن”.
وأوضح أن اللوائح الأوروبية تحد من تركيز المواد الفعالة في المنتجات التجارية إلى 25 جزءًا في المليون، وهو ما يتيح للفئران تطوير مقاومة.
ومع ذلك، يستطيع المختصون استخدام تركيزات تصل إلى 50 جزءًا في المليون لتحقيق فعالية أكبر.
لتجاوز هذه العقبة، ابتكر المتخصصون “صندوقًا آمنًا” قابلًا للقفل وسهل الفتح، يحتوي على قسمين: أحدهما للوصول إلى الفأر، والآخر لوضع مضاد التخثر. وعند تناول الفأر لمضاد التخثر، يموت بعد عدة أيام، مما يساهم في السيطرة على الأعداد المتزايدة.
ويحذر الخبراء من المخاطر الصحية الناجمة عن هذه الآفة، إذ تُعد الفئران ناقلة محتملة لأمراض خطيرة مثل داء البريميات، الذي يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال المباشر بحيوان مصاب أو من خلال ملامسة الماء أو التربة الملوثة. وفي حال تأخر العلاج، قد يكون المرض قاتلًا.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن حالات الإصابة بداء البريميات تتزايد عامًا بعد عام؛ ففي عام 2024، سُجّلت 50 حالة مؤكدة وفقًا لمركز ساينسانو، بزيادة 19 حالة عن عام 2023 الذي سجّل بدوره رقمًا قياسيًا.

