بلجيكا 24- بعد أشهر من النقاشات المتوترة، توصل الحكومة الفيدرالية البلجيكية إلى اتفاق بشأن الاعتراف المشروط بدولة فلسطين، في خطوة اعتبرها كثيرون “تسوية على الطريقة البلجيكية”.
هذا القرار منح متنفساً لـ بارت دي فيفر الذي نجح في تجاوز أزمة سياسية كانت تلوح في الأفق مع بداية الموسم السياسي الجديد.
مواقف متباينة داخل الائتلاف
خلال الأسابيع الماضية، ضغطت أحزاب Vooruit، وCD&V، وLes Engagés من أجل الاعتراف بفلسطين، بينما أبدى كل من MR وN-VA رفضاً شديداً.
ورغم أن الاتفاق لم يلبِّ بالكامل مطالب الجناح اليساري، إلا أن هؤلاء يعتبرون أنهم حققوا خطوة مهمة، خصوصاً مع تأكيد جورج-لوي بوشيه على شرطية هذا الاعتراف.
إقرأ ايضًا: هام.. بلجيكا تعترف بفلسطين.. الحكومة تتوصل إلى اتفاق.. بشروط كثيرة.. ماذا يتضمن؟
تحليل سياسي: “تسوية بلجيكية بامتياز”
الخبير السياسي Dave Sinardet، أستاذ العلوم السياسية في جامعة VUB، وصف الاتفاق بأنه “تسوية بلجيكية حقيقية” حيث يمكن لكل طرف أن يفسره بطريقته.
وأشار Sinardet إلى أن الموقف البلجيكي بات أكثر حزماً تجاه السياسات الإسرائيلية، تحت ضغط الأحزاب اليسارية وكذلك الضغوط الدولية.
كما رأى أن هذا الاتفاق قد يفيد MR وN-VA لسببين:
أولًا: أنه يضع حداً لخلاف داخلي شائك ويفتح المجال للتركيز على ملفات اجتماعية واقتصادية.
ثانيًا: أنه يخفف من الانقسامات الداخلية بين التيارات المؤيدة لدولة الاحتلال والمسماة بإسرائيل وتلك الأكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين داخل الحزبين.
دور وزارة الخارجية
وزير الخارجية ماكسيم بريفو خرج بدوره رابحاً من هذه المفاوضات، إذ أصبح الوجه البارز لتنفيذ هذا القرار، ما يعزز صورته كسياسي يريد الدفع بالملف إلى الأمام.
المعارضة: “خطوة متأخرة وضعيفة”
على الجانب الآخر، لم تُبدِ أحزاب المعارضة أي حماس للاتفاق.
رئيس PS، بول مانيت، اعتبر أن بلجيكا “وقفت في الجانب الخطأ من التاريخ” بربطها الاعتراف بفلسطين بشروط.
أما ماري ليكوك، الرئيسة المشتركة لحزب Ecolo، فرأت أن الاتفاق “لا يفرض أي ضغط كافٍ على إسرائيل لوقف المجازر”.
كما دعا بيتر مارتنز، الأمين العام لـ PTB، إلى الاستمرار في التظاهر وزيادة الضغط الشعبي.
الخلاصة
يبقى الاتفاق البلجيكي حول الاعتراف المشروط بفلسطين موضع جدل، بين من يراه خطوة نحو موقف أكثر توازناً، ومن يعتبره مجرد حل وسط لا يرقى إلى مستوى التحديات المطروحة.

