بلجيكا 24- أصدرت محكمة شارلروا الجنائية يوم الاثنين حكمًا مثيرًا للجدل بالسجن ثلاث سنوات، نصفها مع وقف التنفيذ، على رجل استغل لقب “مصور أزياء” للاحتيال على مئات الأشخاص وارتكاب اعتداءات جنسية تحت غطاء جلسات تصوير زائفة. تفاصيل هذه القضية كشفت نظامًا احتياليًا محكمًا أثار صدمة واسعة النطاق.
كيف بدأ النظام الاحتيالي؟
في تحقيق أجرته جهات إعلامية عام 2022 بعنوان “الصب المزيف، مخاطر حقيقية“، تم الكشف عن خدعة متقنة استمرت لما يقارب أربع سنوات.
بدأ المخطط بإنشاء وكالة عرض أزياء وهمية على الإنترنت تضمنت عناوين وعناصر مزيفة، مثل صور مستعارة للعائلة المالكة البلجيكية وشخصيات شهيرة.
وكان الجاني يقدم نفسه كمصور أزياء محترف، بينما لعبت شقيقته دور المساعدة. تم استدراج الضحايا من خلال طلب إنشاء كتب صور تصل تكلفتها إلى 500 يورو. بعد جلسات تصوير غير احترافية، يتم تسليم الصور عبر تطبيقات مثل Messenger، لينتقل بعدها إلى ضحايا جدد.
الجانب المظلم من الاحتيال
لم تتوقف الجرائم عند حدود الاحتيال المالي، بل امتدت إلى استغلال الضحايا جنسيًا. خلال الجلسات، كان يطلب من العارضات خلع ملابسهن والتقاط صور في أوضاع مثيرة. كشفت التحقيقات عن وجود 132 صورة لنساء عاريات على هاتفه، مما أسفر عن إدانته بتهمة التلصص والاعتداء الجنسي.
شهادات ضحايا الحلم المزيف
كانت “ساني“، وهي إحدى الأمهات، من أوائل من أبلغوا عن الحادثة عام 2019. روت كيف أخذت ابنتها ذات الثماني سنوات إلى جلسة تصوير تحت ادعاء الانضمام إلى وكالة Next Top Model Kids.
وصفت الأم الجو بأنه غير طبيعي، حيث لم يكن هناك مكان مخصص لتغيير الملابس. لاحقًا، اكتشفت من خلال التواصل مع ضحايا آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل مروعة عن الأسلوب الذي اتبعه الجاني لاستغلال الفتيات.
“لقد خدعنا تمامًا”، تقول ساني التي تعاني من كوابيس بسبب الحادثة، مضيفة: “اعتقدنا أننا نحقق أحلامنا، لكن ما حصلنا عليه كان كوابيس لن تُمحى”.
الإدانات والعقوبات
أصدرت المحكمة حكمًا مزدوجًا بحق الجاني وشقيقته.
- الجاني: السجن ثلاث سنوات، نصفها مع وقف التنفيذ، ومصادرة أكثر من 127 ألف يورو.
- شقيقته: حكم بالسجن ثمانية أشهر وغرامة مالية قدرها 500 يورو مع وقف التنفيذ، حيث أثبتت المحكمة علمها الكامل بالاحتيال.
رسالة القضاء: لا تترددوا في التبليغ
أشادت نائبة المدعي العام، Amélie Di Vincenzo، بشجاعة الضحايا الذين قدموا شكاوى وساعدوا في كشف هذه الجريمة. أكدت أن مثل هذه القضايا لا تُؤخذ باستخفاف وأن التبليغ عنها ضرورة لحماية المجتمع.

