بلجيكا 24- تواجه إسبانيا كارثة غير مسبوقة بعد أن اجتاحت فيضانات هائلة مناطقها الجنوبية الشرقية، مما خلف دمارًا واسعًا وأدى إلى مقتل 207 أشخاص حتى الآن، وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن السلطات الإسبانية مساء الجمعة. وتستمر عمليات البحث عن عشرات المفقودين وسط توقعات بأن عدد الضحايا قد يرتفع أكثر.
تعزيزات أمنية جديدة وتحذيرات حكومية
مع تزايد الخسائر، نشرت الحكومة الإسبانية 500 جندي إضافي يوم السبت ليصل عدد الجنود في منطقة فالنسيا إلى 2500 جندي، مدعومين بآلاف من رجال الشرطة والدرك ورجال الإطفاء، في إطار جهود مكثفة لاحتواء آثار هذه الكارثة. من جهته، أكد وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا لقناة “أنتينا 3” الإسبانية أن التوقعات تشير إلى احتمال ارتفاع عدد الوفيات، قائلاً: “سيكون من غير الحكمة تقديم رقم دقيق في هذه المرحلة.”
إقرأ ايضًا: فيضانات إسبانيا: حصيلة مأساوية تتصاعد وعدد القتلى يتجاوز المئتين
“أمواج عاتية وسيارات مقلوبة”: مشاهد الخراب والبحث عن المفقودين
وسط الطرق المغمورة بالمياه والطين، تُستخدم المعدات الثقيلة لفتح الطرق وإزالة الحطام والمركبات المنقلبة، بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المتضررة. ويمتد الجهد الجماعي ليشمل مواطنين تطوعوا للمساعدة في عمليات التنظيف والإغاثة، وقد خرج آلاف من سكان فالنسيا سيرًا على الأقدام حاملين مجارف ومكانس لإزالة آثار الكارثة.
تضامن واسع وحملات دعم لوجستي
تدفقت حملات التضامن من كافة أنحاء البلاد، إذ تجمع الآلاف لدعم المتضررين، وحرصت السلطات على تلبية احتياجات المناطق المحاصرة، رغم انقطاع وسائل الاتصالات، إذ إن العديد من القرى معزولة تمامًا. من جهتها، قالت سوزانا كاماريرو، نائبة رئيس منطقة فالنسيا: “أوصلنا بالأمس أطنانًا من المواد الغذائية والمياه إلى البلديات الأكثر تضررًا”، لكنها أشارت إلى تحديات البنية التحتية التي أعاقت العمليات.
القلق من عمليات السرقة مع استمرار الفوضى
بينما تواصلت جهود الإغاثة، أعلنت الشرطة أنها ألقت القبض على عشرات الأشخاص بتهم تتعلق بالسرقة والنهب، في مشهد يعكس حجم الفوضى التي خلفتها هذه الفيضانات. هذا، وتستمر التحذيرات من استمرار هطول الأمطار، إذ وضعت مقاطعة كاستيلون، شمال فالنسيا، في حالة تأهب برتقالية.
إسبانيا تتحدى الكارثة: “أين الحكومة؟”
في وقت ترأس فيه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز اجتماع لجنة الأزمة صباح السبت، تظل الأعين مركزة على جهود الحكومة للتصدي لتداعيات الكارثة.

