عجز وشيك في مقابر إيفير ببروكسل: هل تتوقف عمليات الدفن قريباً؟
بلجيكا 24- شهدت الساعات الأخيرة تحركاً مدنياً واسعاً في العاصمة بروكسل، حيث تجاوزت عريضة إلكترونية تهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن مقبرة إيفير (Evere) متعددة الأديان عتبة الـ 1000 توقيع في أقل من 48 ساعة. وتأتي هذه الخطوة وسط تقارير تؤكد اقتراب الموقع من طاقته الاستيعابية القصوى.
تستقبل مقبرة إيفير سنوياً ما يقارب 800 عملية دفن، تشكل مدافن المواطنين من الطائفة المسلمة جزءاً كبيراً منها. وبحسب القائمين على العريضة، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن المقبرة قد تصل إلى حالة “التشبع الكامل” خلال الأشهر القليلة القادمة، مما يضع العائلات أمام مأزق حقيقي.
تحرك عاجل لمواجهة الأزمة
أكد فؤاد العبوتي، صاحب المبادرة ومطلق العريضة، أن التفاعل السريع مع هذه المناشدة يعكس حجم القلق لدى السكان. وأشار العبوتي إلى أن الوضع يتطلب تدخلاً فورياً وحازماً من السلطات المعنية لتجنب أزمة إنسانية واجتماعية في المستقبل القريب.
“تعتبر هذه المقبرة مكاناً حيوياً لمواراة جثامين أحبائنا الثرى وفق الطقوس الدينية، وغياب الحلول البديلة سيخلق صعوبات بالغة للأسر في وقت قريب جداً.”
تحدي إقليمي يتجاوز حدود “إيفير”
لا تقتصر أهمية هذا الملف على بلدية إيفير وحدها، بل تمتد لتشمل كافة بلديات إقليم بروكسل العاصمة، كون المقبرة تخدم شريحة واسعة من السكان. وشدد الموقعون على أن توفير أماكن دفن تتناسب مع الطقوس الدينية هو حق أساسي لمكونات المجتمع في بلجيكا، لا سيما في العاصمة التي تشهد كثافة سكانية وتنوعاً كبيراً.
المطالب والحلول المقترحة
وجه أصحاب العريضة نداءً مباشراً إلى السلطات البلدية والإقليمية لفتح نقاش جدي حول عدة مخارج للأزمة، منها:
- توسيع القطع الأرضية الحالية المخصصة للدفن.
- تجهيز مساحات جديدة داخل النطاق العمراني المتاح.
- إنشاء مواقع إضافية لمقابر متعددة الأديان في مناطق أخرى من الإقليم.
وختم المبادرون بالطلب بضرورة فحص هذا الملف بجدية قبل أن يتحول تشبع المقبرة إلى واقع ملموس يعيق حق العائلات في دفن موتاهم بكرامة.
