سكان أندرلخت ينظفون النفايات بأنفسهم بعد 10 أيام من الانتظار
بلجيكا 24- اضطر سكان في حي كورغيم بأندرلخت إلى حمل الدلاء والقفازات والمكانس وتنظيف الأرصفة أمام منازلهم بأنفسهم، بعد تراكم النفايات والمخلفات في المنطقة لأيام.
10 أيام من النفايات أمام المنازل
وفي مساء الأحد، قرر ثلاثة سكان من أحد مباني الحي النزول إلى الشارع لتنظيف الرصيف، بعدما بقيت مخلفات مجهولة المصدر أمام مدخل منزلهم لنحو 10 أيام.
وقال أحد أعضاء لجنة حي Meersman إن الرائحة أصبحت لا تُحتمل، وإن المرور على الرصيف بات شبه مستحيل.
وأوضح السكان أنهم أرسلوا صورًا ورسائل إلى عضو المجلس البلدي المكلف بالنظافة، لكنهم لم يحصلوا على أي رد.
العثور على حقن وسكاكين داخل النفايات
وبعد أن وصل السكان إلى حالة من الغضب والاستياء، قرروا تنظيف المنطقة بأنفسهم. وخلال عملية استمرت قرابة ساعتين، عثروا داخل النفايات على حقن وحتى سكاكين.
وقال أحد السكان إنهم يدفعون الضرائب، لكنهم يشعرون بأن لا أحد يستمع إلى شكاواهم، مؤكدًا أن الوضع أصبح غير محتمل.
البلدية: فرق النظافة لا تستطيع أن تكون في كل مكان
من جهته، قال عضو المجلس البلدي المكلف بالنظافة أشيل فاندِيك إنه على علم بالمشكلة، موضحًا أنه تلقى صورة للنفايات التي جمعها السكان.
وأشار إلى أن فرق النظافة لا تستطيع تغطية جميع المناطق في الوقت نفسه، موضحًا أن البلدية لديها 80 عامل نظافة، بينهم 41 يعملون في حي كورغيم.
لكن المشكلة، بحسب المسؤول، لا تنتهي بمجرد تنظيف المكان، إذ يمكن أن تعود النفايات إلى الظهور مجددًا بعد فترة قصيرة جدًا من عملية التنظيف.
واعترف فاندِيك بأن هناك فترات تكون فيها مشكلة النظافة أكثر حدة، خصوصًا خلال فصل الربيع، وعند بداية العام الدراسي، وخلال فترة أعياد نهاية العام.
وأضاف أنه من المحتمل أن تكون النفايات كبيرة الحجم قد بقيت هذه المرة لفترة أطول من المعتاد، مشيرًا إلى أن إدارة النظافة ليست علمًا دقيقًا.
مليون يورو لكاميرات المراقبة
ولمواجهة ظاهرة إلقاء النفايات بشكل غير قانوني، تعتزم البلدية زيادة عدد كاميرات المراقبة في مختلف أنحاء أندرلخت.
وتملك البلدية حاليًا 22 كاميرا فقط على مستوى كامل أراضيها، لكنها خصصت ميزانية تبلغ مليون يورو لشراء وتركيب كاميرات إضافية.
وأكد فاندِيك أن البلدية تحتاج أولًا إلى دراسة الجوانب القانونية لمعرفة ما يمكن تنفيذه، كما يمكن لخدمات أخرى الاستفادة من هذه المعدات بعد توقيع الاتفاقيات اللازمة.
البلدية تريد معالجة الاكتظاظ أولًا
وفي انتظار تنفيذ هذه الإجراءات، يرى المسؤول البلدي أن إحدى المشكلات الأساسية في المنطقة تتمثل في الاكتظاظ السكاني.
وأوضح أن بعض المباني المكونة من أربعة طوابق تضم أحيانًا 14 جرسًا على المدخل، معتبرًا أن هذا الوضع يخلق ضغطًا كبيرًا على الخدمات المحلية.
وقال إن البلدية لا تملك الموارد البشرية الكافية للاستجابة لاحتياجات مثل هذا العدد الكبير من السكان.
بحث مسؤولية أصحاب العقارات
وفي مرحلة ثانية، يعتزم أشيل فاندِيك استشارة مكتب محاماة لدراسة مدى مسؤولية أصحاب العقارات عن حالة الأرصفة أمام ممتلكاتهم، بما في ذلك مسؤولية الحفاظ على نظافتها.
ويرى المسؤول أن تحميل أصحاب العقارات جزءًا من المسؤولية قد يساهم في تحسين الوضع، مشيرًا إلى أن المالك قد يُطلب منه إثبات أنه ليس المسؤول عن تلويث المكان.
وتأمل البلدية من خلال هذه الإجراءات في الحد من تراكم النفايات والإلقاء العشوائي للمخلفات، في وقت يواصل فيه سكان الحي مطالبتهم بتحسين مستوى النظافة في محيط منازلهم.
