إقتصاد

حرب الشرق الأوسط ترفع فوائد السكن.. هل حان الوقت للقلق؟

بلجيكا 24- تشهد الأسواق المالية اضطرابات ملحوظة جراء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من موجة تضخم عالمية. هذا المشهد الاقتصادي المعقد انعكس بشكل مباشر على جيوب المستهلكين، متمثلاً في زيادة ملموسة في أسعار الفائدة على القروض العقارية.

الأسواق المالية تحت ضغط التضخم

لم يقتصر أثر النزاع على قطاع الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل عوائد السندات التي تحدد شروط اقتراض الدول. وفي هذا السياق، يوضح برنار كيبين، كبير الاقتصاديين في بنك CBC، أن المنحنى الكامل لأسعار الفائدة شهد صعوداً، سواء للقروض قصيرة الأجل (سنتين) أو طويلة الأجل (10 إلى 30 سنة).

“منذ بداية الصراع، سجلت أسعار الفائدة في بلجيكا وأوروبا زيادة بنحو 0.40% بمختلف الفئات الزمنية، مدفوعة بتوقعات استمرار النزاع وأثره التضخمي” – برنار كيبين.

ارتفاع ملموس في تكلفة القروض السكنية

بدأ المقترضون يشعرون بالفعل بهذا الضغط؛ حيث سجلت القروض السكنية زيادة تتراوح بين 20 إلى 30 نقطة أساس. ويؤكد خبراء الوساطة الائتمانية في شركة RGF أن المقرضين قاموا بتعديل قوائم أسعارهم خلال الأسبوع الماضي.

  • فائدة ثابتة لمدة 20 عاماً: وصلت إلى 3.51% (لتمويل بنسبة 80%).
  • تمويل بنسبة 90%: ارتفعت الفائدة لتصل إلى 3.72%.

وعلى الرغم من أن هذه المعدلات تظل بعيدة عن ذروة عام 2008 حين تجاوزت 6%، إلا أنها تشكل قفزة كبيرة مقارنة بعام 2021 حين كانت الفائدة تحوم حول 1% فقط.

حذر المصارف المركزية والدروس المستفادة

تسود حالة من الحذر الشديد داخل أروقة البنك المركزي الأوروبي والمصارف المركزية العالمية (مثل الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا). الهدف الأساسي حالياً هو احتواء التضخم حول مستوى 2%، وتجنب “الخطأ” الذي حدث إبان اندلاع الحرب في أوكرانيا حين اعتُقد أن التضخم سيكون عابراً.

وفي ظل الوضع المالي الراهن للدول الأوروبية، لم يعد خيار دعم الأسر والشركات بـ “مهما كلف الأمر” متاحاً كما في السابق، مما يجعل رفع أسعار الفائدة الأداة الوحيدة والأكثر قسوة لمواجهة الغلاء المتوقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!