اخبار بروكسل

243 طلبًا في أسابيع قليلة… هل مراكز الرعاية مستعدة للعاصفة القادمة؟

بلجيكا 24 – في خضم الجدل المتصاعد حول تداعيات سياسات استبعاد العاطلين عن العمل لفترات طويلة، أكد مركز الرعاية الاجتماعية بمدينة بروكسل (CPAS) أن الموجة الأولى من الطلبات المرتبطة بإعانات الاستبدال لا تزال تحت السيطرة، وسط استعدادات تنظيمية وبشرية وُصفت بأنها استباقية، رغم التحذيرات من ضغط أكبر مرتقب خلال الأشهر المقبلة.

وخلال اجتماع المجلس البلدي، ردّ ديفيد ويتسمان، رئيس مركز الرعاية الاجتماعية بمدينة بروكسل، على سؤال تقدمت به زبيدة جلاب، عضوة المجلس عن حزب الخضر، مؤكدًا أن معالجة الطلبات المرتبطة بالموجة الأولى من إقصاء العاطلين عن العمل لفترات طويلة جرت دون تسجيل أي حوادث أو اختلالات تُذكر.

وأوضح أن الوضع الحالي «تحت السيطرة»، سواء من حيث عدد الملفات أو قدرة الخدمات الاجتماعية على الاستجابة.

وبحسب المعطيات التي قدمها ويتسمان، فقد تقدم بين ديسمبر و16 يناير 2026 ما مجموعه 243 شخصًا إلى مركز الرعاية الاجتماعية بمدينة بروكسل، من بينهم 195 شخصًا تأثروا مباشرة بالموجة الأولى من الإقصاء.

وتُظهر هذه الأرقام، وفق رئيس المركز، انسجامًا مع التقديرات الأولية التي وضعها CPAS قبل بدء تنفيذ الإجراءات الجديدة.

وشملت الموجة الأولى من الإقصاء 929 من سكان مدينة بروكسل، من بينهم 233 شخصًا كانوا يتلقون إعانات الاندماج.

ومن هذه الفئة، لم يتقدم سوى 12 شخصًا بطلب إلى مركز الرعاية الاجتماعية، أي ما يعادل نحو 5% فقط، وهو ما اعتُبر مؤشرًا محدود التأثير في هذه المرحلة.

أما بقية المعنيين، وعددهم 696 شخصًا، فقد كانوا عاطلين عن العمل لأكثر من 20 عامًا، وهي فئة يُتوقع أن تواجه صعوبات أكبر في إعادة الاندماج الاجتماعي والمهني.

وفي هذا السياق، تقدم 231 شخصًا من هذه المجموعة بطلبات إلى مركز الرعاية الاجتماعية، أي بنسبة تقارب 26%، وهو ما أكد، بحسب ويتسمان، صحة الافتراضات الأولية التي اعتمدها المركز عند إعداد خطته الاستباقية.

وأشار إلى أن هذا المستوى من الطلبات، رغم أهميته، لا يزال ضمن القدرة الاستيعابية الحالية للخدمات.

وعلى مستوى القرارات المتخذة، أوضح رئيس المركز أنه جرى، في هذه المرحلة، منح 67 إعانة اندماج أو أن هذه الإعانات لا تزال قيد التحقق الإداري، في حين ما تزال بقية الطلبات قيد الدراسة والتقييم الاجتماعي، وفق الإجراءات المعمول بها.

ولتفادي أي إرهاق محتمل للخدمات الاجتماعية، شدد ويتسمان على أن كل الترتيبات اللازمة قد أُخذت بعين الاعتبار، لا سيما من خلال التخطيط لتوظيف 38 أخصائيًا اجتماعيًا، وستة مسؤولين عن الاندماج، وثمانية موظفين إداريين إضافيين، وذلك استنادًا إلى الميزانية التي خصصتها الحكومة الفيدرالية لعام 2025.

وسمحت هذه التعزيزات، حسب قوله، بخفض عدد الملفات لكل أخصائي اجتماعي من نحو 105 حالات إلى حوالي 85 حالة، ما يوفر هامشًا أكبر لمتابعة المستفيدين بشكل أكثر فعالية، ويُمكّن كل أخصائي من دعم ما يقارب 20 مستفيدًا جديدًا.

ورغم هذا التقييم الإيجابي النسبي، حذّر ديفيد ويتسمان من التقليل من حجم التحديات المقبلة، معتبرًا أن «من غير المسؤول الاستهانة بما هو قادم».

وأكد أن «الصدمة الحقيقية» يُتوقع أن تبدأ اعتبارًا من شهر مارس، مع تزايد الضغط على الخدمات الاجتماعية خلال أشهر مارس وأبريل ومايو ويونيو، وهي فترة قد تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الطلبات وتعقيد الحالات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍