منوعات

240 ألف يورو لمدينة بأكملها… إعلان عقاري غير مسبوق يتصدر المشهد

بلجيكا 24 – في زمنٍ تُقاس فيه قيمة العقارات بعدد الأمتار المربعة وقربها من مراكز المدن، يظهر عرضٌ استثنائي يقلب المعادلة رأسًا على عقب: بلدة كاملة معروضة للبيع في قلب البراري الأسترالية.

إنها كولادي، حيث الصمت سيد المكان، وحيث يمكن لصفقةٍ واحدة أن تمنحك ما هو أكثر من مجرد عقار—أسلوب حياة كامل.

تقع هذه البلدة النائية في ولاية كوينزلاند، على بُعد نحو تسع ساعات بالسيارة من بريسبان، وتبدو وكأنها خرجت من صفحات رواية فخ الزفاف للكاتب دوغلاس كينيدي، حيث العزلة ليست مجرد إحساس بل واقع يومي. ا

لسعر المطلوب؟ حوالي 240 ألف يورو—ما يعادل تقريبًا شقة صغيرة في بروكسل.

بلدة يسكنها شخصان… ونُزُل واحد

يبلغ عدد سكان كولادي رسميًا شخصين فقط: كارول وجو، اللتان تديران Foxttrap Roadhouse منذ عام 2023، هذا النُزُل ليس مجرد مكان للإقامة، بل هو العمود الفقري للحياة في البلدة:  مطعم، متجر بقالة، ومكتب بريد في آنٍ واحد.

في غياب أي بنية تحتية أخرى، يصبح كل دور ضرورة، وكل مهمة جزءًا من دورة الحياة اليومية.
من مركز حيوي إلى نقطة على الخريطة

لم تكن كولادي دائمًا بهذا الهدوء، في بدايات القرن العشرين، كانت محطة سكك حديدية نابضة بالحياة تضم نحو 270 نسمة ومدرسة محلية، لكن مع توقف القطارات وتراجع تربية الأغنام، بدأت البلدة تفقد سكانها تدريجيًا، حتى أصبحت اليوم مجرد مبنى مركزي وطريق يمتد إلى المجهول.

النُزُل، الذي شُيّد في سبعينيات القرن الماضي، بقي الشاهد الوحيد على الحياة، حيث يستقبل الرعاة وسائقي الشاحنات والمسافرين العابرين، ويوفر لهم استراحة بسيطة: مشروب، وجبة، أو حتى رسالة بريدية.

وظيفة واحدة… أم حياة كاملة؟

شراء كولادي لا يعني فقط امتلاك عقار، بل تبنّي نمط حياة متعدد الأدوار، أنت ساعي البريد في الصباح، ومدير المتجر بعد الظهر،  وبين هذه الأدوار، هناك دائمًا ما يجب إصلاحه أو تنظيمه أو خدمته.

ورغم ذلك، يتحدث من عاشوا هذه التجربة عن إيقاع خاص، يكاد يكون تأمليًا، هنا، لا ضجيج ولا ازدحام، بل أمسيات هادئة تحت سماء مفتوحة

فرصة استثمارية… أم هروب وجودي؟
العرض يفتح الباب أمام تصورات متعددة، حيث يمكن الحفاظ على الوضع الحالي، أو تحويل المكان إلى وجهة فريدة:

برنامج إقامة فنية في قلب الصحراء

سينما مفتوحة تحت النجوم

أو نُزُل صغير لمن يرغبون في الاختفاء مؤقتًا من العالم

لكن في جوهره، هذا العرض ليس مجرد فرصة استثمارية، بل دعوة لإعادة التفكير في معنى الملكية والحياة. مقابل 240 ألف يورو، لا تشتري فقط أرضًا ومباني، بل تشتري وقتًا، وعزلة، ونوعًا نادرًا من الحرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!