وزيرة العدل تتحرك لضمان عدالة أسرع في بلجيكا
بلجيكا 24 – في مواجهة تزايد اللجوء إلى إجراءات التنحي ضد القضاة، خصوصًا في القضايا الكبرى المتعلقة بتهريب المخدرات، أعلنت وزيرة العدل البلجيكية آنيليس فيرليندنعن حزمة إصلاحات جديدة تهدف إلى منع إساءة استخدام هذه الآلية القانونية.
وترى الوزيرة أن التنحي يجب أن يظل أداة لضمان المحاكمة العادلة، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتعطيل سير العدالة وإطالة أمد المحاكمات.
وأوضحت فيرليندن في تصريحاتها اليوم الخميس أن الوضع الحالي يفرض إعادة النظر في القواعد المنظمة للتنحي، قائلة: “يجب أن تحافظ هذه الإجراءات على دورها في حماية نزاهة المحاكمة، لكن لا يمكن أن تُستغل لإعاقة العدالة، خاصة وأن التأخيرات لا تزال طويلة جدًا حتى اليوم”.
من بين المقترحات الأساسية، تدعو الوزيرة إلى اعتماد قواعد أكثر صرامة ومواعيد نهائية أقصر، إضافة إلى منح القاضي أو رئيس المحكمة صلاحية الاستمرار في المحاكمة في حال اعتُبرت طلبات التنحي غير مقبولة أو غير مبررة.
وبهذا الشكل، يمكن النظر في الطلب بشكل منفصل دون التأثير على جدول الجلسات وسير الإجراءات القضائية.
كما شددت فيرليندن على أهمية تسريع الآجال القانونية المتعلقة بطلبات التنحي، مشيرة إلى إمكانية تقليص المهلة الممنوحة للقاضي للبت في القضية إلى النصف، وتقليص المدة المتاحة لقلم المحكمة لإحالة الملف إلى محكمة الاستئناف.
وتقترح الوزيرة كذلك تقليص فترة الطعن بالنقض من 15 يومًا إلى 5 أيام فقط، إضافة إلى تحديد آجال زمنية واضحة لصدور قرارات محكمة النقض.
وتذهب فيرليندن أبعد من ذلك، إذ تدرس أيضًا خيار تقديم طلبات التنحي مباشرة أمام محكمة النقض، ما من شأنه تقليل تعقيد الإجراءات وتفادي المماطلة في الدعاوى.
