موجة حر جديدة تدفع اتحاد والونيا-بروكسل إلى التحرك
بلجيكا 24- مع اقتراب ثالث موجة حر تشهدها بلجيكا هذا العام، أعلن اتحاد والونيا-بروكسل (FWB) تفعيل خلية أزمة لمواجهة التداعيات المحتملة لارتفاع درجات الحرارة، في خطوة تهدف إلى حماية الفئات الأكثر تأثراً وتعزيز جاهزية القطاعات التابعة للاتحاد خلال فترات الحر الشديد.
ويأتي هذا القرار في وقت تتوقع فيه الأرصاد الجوية استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من آثار موجات الحر التي أصبحت تتكرر بوتيرة أكبر في بلجيكا.
خلية أزمة لمواجهة موجة الحر
أعلنت رئيسة حكومة اتحاد والونيا-بروكسل، إليزابيث ديغريز، أن خلية الأزمة بدأت عملها بهدف دراسة التدابير التي يمكن تنفيذها على المدى القصير، مثل فتح أماكن باردة أمام المواطنين، إلى جانب إعداد حلول طويلة الأمد لمواجهة تأثيرات الحرارة المرتفعة.
وتركز الخطة أيضاً على تحديد الإجراءات الهيكلية اللازمة في مختلف القطاعات، بما يساهم في تعزيز قدرة الخدمات العامة والفئات الأكثر هشاشة على التكيف مع موجات الحر التي أصبحت أكثر تكراراً خلال السنوات الأخيرة.
إقرأ ايضًا: الطقس في بلجيكا: تمديد التحذير الأصفر من موجة الحر حتى السبت ودرجات الحرارة تتجاوز 30 مئوية
الحضانات والمخيمات الصيفية ضمن الأولويات
ورغم إغلاق المدارس حالياً بسبب العطلة الصيفية، فإن عدداً من المؤسسات التابعة لاتحاد والونيا-بروكسل لا يزال يواصل نشاطه، مثل دور الحضانة، وحركات الشباب، والمخيمات والأنشطة الرياضية التي تنظمها مؤسسة “Adeps”.
وتخشى السلطات أن تتأثر هذه المرافق بشكل مباشر بموجة الحر الجديدة، ما دفعها إلى الاستعداد لاتخاذ تدابير وقائية لحماية الأطفال والعاملين فيها.
القرار يأتي بعد انتقادات سياسية
تفعيل خلية الأزمة جاء أيضاً بعد الانتقادات التي واجهتها الحكومة خلال موجة الحر السابقة قبل أسبوعين، عندما اتهمت أحزاب المعارضة السلطات بعدم التحرك بالسرعة الكافية وترك المؤسسات التعليمية والاجتماعية تواجه الظروف الصعبة دون دعم كافٍ.
وأكدت رئيسة الحكومة أن اتحاد والونيا-بروكسل اعتمد في الخامس من يونيو الماضي خطة للانتقال البيئي، تهدف إلى تعزيز قدرة المباني والخدمات العامة على مواجهة التغيرات المناخية.
تعديلات في المدارس والمباني العامة
تشمل الخطة الجديدة إدراج تجهيزات تساعد على تقليل تأثير الحرارة في مشاريع البناء والتجديد التابعة لاتحاد والونيا-بروكسل.
ومن بين هذه الإجراءات تركيب الستائر الخارجية أو المصاريع، وتحسين العزل الحراري للمباني، وزيادة المساحات الخضراء، إضافة إلى إنشاء مناطق مظللة عبر زراعة الأشجار وتطوير البيئة المحيطة بالمؤسسات العامة.
وتهدف هذه التدابير إلى جعل المدارس والحضانات والمنشآت التابعة للاتحاد أكثر قدرة على مواجهة موجات الحر مستقبلاً.
إقرأ ايضًا:موجة الحر تضرب بقوة.. كيف تحمي نفسك وأطفالك من المخاطر الصحية؟
البرلمان يناقش الاستعداد للمستقبل
أثار ملف التغير المناخي وموجات الحر نقاشاً مطولاً داخل لجنة برلمان اتحاد والونيا-بروكسل، حيث طالب نواب المعارضة بزيادة الاستثمارات العامة لتكييف المدارس والحضانات مع الظروف المناخية الجديدة.
كما تقدم الحزب الاشتراكي (PS) بمقترح يدعو إلى اتخاذ إجراءات إضافية في هذا المجال، ومن المنتظر أن يناقش البرلمان هذا الملف خلال جلسته العامة المقبلة.
موجات الحر أصبحت أكثر تكراراً
تشهد بلجيكا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد موجات الحر، وهو ما يدفع السلطات إلى تطوير خطط طويلة الأمد للتكيف مع التغيرات المناخية، وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خصوصاً الأطفال وكبار السن.
وتؤكد الحكومة أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على التدخلات الطارئة، بل أصبحت تتطلب استثمارات مستدامة في البنية التحتية والخدمات العامة لضمان جاهزيتها خلال فترات الحرارة الشديدة.
المصدر: Belga
