بلجيكا 24- تعيش بلجيكا، اليوم السبت، على وقع موجة حر استثنائية دفعت السلطات الجوية إلى الإبقاء على حالة الإنذار البرتقالي في معظم أنحاء البلاد. وتقترب درجات الحرارة من مستويات قياسية، حيث قد تسجل بعض المناطق الشرقية ما بين 37 و39 درجة مئوية، وسط تحذيرات من مخاطر صحية ومن اضطرابات جوية عنيفة قد تضرب عدة مناطق خلال الساعات المقبلة.
الإنذار البرتقالي مستمر في معظم أنحاء بلجيكا
أكد المعهد الملكي البلجيكي للأرصاد الجوية استمرار العمل بالإنذار البرتقالي في جميع المقاطعات تقريباً بسبب الحرارة المرتفعة للغاية. ويعني هذا المستوى من التحذير أن درجات الحرارة ستكون خطيرة بالنسبة لبعض الفئات، خصوصاً كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
ويستثنى من هذا الإنذار الساحل البلجيكي فقط، حيث يظل تحت الإنذار الأصفر بسبب تأثير نسيم البحر الذي يساهم في تخفيف حدة الحرارة مقارنة بالمناطق الداخلية.
ومن المنتظر أن يمتد الإنذار الأصفر إلى كامل الأراضي البلجيكية اعتباراً من يوم الأحد مع بدء انخفاض تدريجي في درجات الحرارة، وإن كانت الأجواء ستبقى حارة نسبياً.
درجات الحرارة قد تصل إلى 39 درجة مئوية
تشير التوقعات الجوية إلى استمرار موجة الحر القوية طوال اليوم، مع تسجيل درجات حرارة تفوق 35 درجة مئوية في العديد من المدن والبلدات البلجيكية.
وفي المناطق الشرقية من البلاد، قد ترتفع درجات الحرارة إلى ما بين 37 و38 درجة مئوية، بينما لا يستبعد خبراء الأرصاد تسجيل 39 درجة بشكل محلي وفي بعض المناطق المحدودة.
وتعتبر هذه المستويات من الحرارة مرتفعة جداً بالنسبة للمناخ البلجيكي، إذ نادراً ما تصل درجات الحرارة إلى هذا المستوى، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف وارتفاع الطلب على الكهرباء وأنظمة التبريد.
السلطات تدعو السكان إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة
في ظل هذه الظروف الجوية القاسية، جددت السلطات البلجيكية دعوتها للسكان إلى اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية لتجنب الآثار الصحية الناجمة عن الحرارة الشديدة.
وتشمل هذه الإجراءات شرب المياه بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، والبقاء قدر الإمكان في الأماكن الباردة أو المظللة.
كما تنصح السلطات بإغلاق الأبواب والنوافذ خلال ساعات النهار لمنع تسرب الهواء الساخن إلى المنازل، وتجنب ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة خلال فترة الظهيرة، خاصة بين الساعة الثانية عشرة والثالثة بعد الظهر.
وتولي السلطات اهتماماً خاصاً لكبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، نظراً لأن هذه الفئات تعد الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة المرتفعة.
استمرار خطة الطوارئ الخاصة بالأوزون والحرارة المرتفعة
أعلنت وزارة الصحة البلجيكية أن مرحلة الإنذار ضمن خطة الأوزون والحرارة المرتفعة لا تزال سارية، في ظل استمرار الأجواء الحارة وارتفاع مستويات التلوث الناتج عن الأوزون.
وتسمح هذه الخطة بتنسيق الجهود بين مختلف الهيئات الصحية والخدمات الاجتماعية والسلطات المحلية من أجل حماية الفئات الأكثر هشاشة ومراقبة تأثير موجة الحر على الصحة العامة.
كما يتم تكثيف الرسائل التوعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهدف تذكير السكان بأهمية الالتزام بالإرشادات الصحية خلال هذه الفترة الاستثنائية.
عواصف رعدية تضرب بلجيكا صباح السبت
بالتزامن مع الحرارة المرتفعة، شهدت بعض المناطق البلجيكية صباح السبت أولى العواصف الرعدية، خاصة على الساحل البلجيكي، حيث رصدت اضطرابات جوية قوية منذ الساعات الأولى من النهار.
ويتوقع أن تبقى الأجواء خانقة وحارة للغاية في مختلف المناطق الداخلية، مع درجات حرارة تتراوح بين 31 و39 درجة مئوية.
ويؤدي اجتماع الكتل الهوائية الساخنة مع الهواء الأكثر برودة ورطوبة إلى خلق ظروف مناسبة لتطور عواصف رعدية قد تكون قوية ومحلية.
تحذير من عواصف ورياح قوية وتساقط البَرَد
أوضح خبير الأرصاد الجوية البلجيكي ديفيد ديهيناو أن خلية رعدية جديدة قادمة من شمال فرنسا تتجه نحو بعض مناطق فلاندر الغربية.
وأشار إلى أن البيانات الحالية لا تظهر في الوقت الراهن خطراً كبيراً من الرياح العنيفة أو تساقط البَرَد، إلا أن مثل هذه الأنظمة الجوية قد تتغير بسرعة وتصبح أكثر خطورة خلال فترة قصيرة.
من جانبه، حذر المعهد الملكي للأرصاد الجوية من أن ساعات المساء وبداية الليل قد تشهد مرور زخات رعدية قوية قادمة من الجنوب الغربي.
وقد تترافق هذه العواصف محلياً مع هبات رياح قوية وتساقط حبات البَرَد، إضافة إلى أمطار غزيرة في بعض المناطق، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات مرورية محلية أو أضرار محدودة.
أيام استثنائية في الطقس البلجيكي
تشهد بلجيكا خلال الأيام الأخيرة واحدة من أقوى موجات الحر التي عرفتها البلاد منذ سنوات، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة بالنسبة لفصل الصيف في شمال أوروبا.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار الظواهر الجوية المتطرفة، سواء موجات الحر أو العواصف العنيفة، أصبح أكثر وضوحاً خلال السنوات الأخيرة، ما يدفع السلطات إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وخطط الاستجابة لمواجهة مثل هذه الأحداث.
وفي انتظار انحسار موجة الحر تدريجياً خلال الأيام المقبلة، تبقى النصيحة الأهم هي تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والإكثار من شرب المياه، ومتابعة التحديثات الرسمية المتعلقة بالطقس لتجنب أي مخاطر محتملة.
