اخبار اوروبا

منظمة الصحة العالمية تعقد اجتماعًا طارئًا بعد موجة الحر في أوروبا

بلجيكا 24- أعلنت منظمة الصحة العالمية (OMS) أنها ستعقد اجتماعًا طارئًا في السادس من يوليو لمناقشة تداعيات موجة الحر الشديدة التي اجتاحت عدة دول أوروبية خلال الأيام الماضية، بهدف استخلاص الدروس وتعزيز استعداد القارة لمواجهة موجات الحر المستقبلية.

وأوضح المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، هانس كلوغه، أن الاجتماع سيركز على تقييم مدى جاهزية الدول الأوروبية، وتعزيز التعاون بينها، ووضع إجراءات أكثر فعالية للتعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة التي أصبحت تتكرر بوتيرة متزايدة.

ضغط غير مسبوق على خدمات الطوارئ

تسببت موجة الحر، التي لا تزال تؤثر في عدد من دول جنوب أوروبا، في ضغوط كبيرة على خدمات الإسعاف والطوارئ.

وفي فرنسا، ارتفع عدد الاتصالات المتعلقة بالحالات الطبية الطارئة بنسبة وصلت إلى 50% في بعض المدن، بينما سجلت خدمات الإسعاف في لندن أكبر عدد من البلاغات الخاصة بالحالات الحرجة خلال يوم واحد الأسبوع الماضي.

مئات الوفيات المرتبطة بالحرارة

وفي إسبانيا، تم تسجيل أكثر من 300 حالة وفاة إضافية يُعتقد أنها مرتبطة بموجة الحر خلال بضعة أيام فقط.

أما في إيطاليا، فقد تجاوز عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة 300 حالة خلال يوم واحد، ما يعكس حجم التأثير الصحي لموجة الحر الحالية.

منظمة الصحة العالمية: موجات الحر لم تعد استثناءً

أكدت منظمة الصحة العالمية أن موجات الحر لم تعد أحداثًا استثنائية، بل أصبحت أزمات متكررة تزداد من حيث التكرار والشدة ومدة التأثير.

وحذرت المنظمة من أن أوروبا ترتفع حرارتها بأكثر من ضعفي المتوسط العالمي، مشيرة إلى أن كل صيف يمر دون استعداد كافٍ لمواجهة هذه الظاهرة يعني فقدان المزيد من الأرواح.

دعوات لتعزيز خطط الوقاية

شددت المنظمة على أهمية الاستثمار في الوقاية من خلال إعداد خطط وطنية لمواجهة موجات الحر، وإطلاق أنظمة إنذار مبكر، وتوفير أماكن عامة مكيفة أو باردة يمكن للسكان اللجوء إليها خلال فترات الحرارة الشديدة.

وأشارت التقديرات إلى أن الإجراءات الوقائية التي اعتمدتها بعض الدول الأوروبية ساهمت في خفض الوفيات المرتبطة بالحرارة، وأن عدد الضحايا في عام 2023 كان سيصبح أعلى بنسبة تصل إلى 80% لولا هذه التدابير.

ورغم ذلك، أوضحت المنظمة أن أكثر من نصف الدول الأوروبية لا تزال تفتقر إلى خطة شاملة للتعامل مع المخاطر الصحية الناتجة عن موجات الحر.

بلجيكا تبحث خطة وطنية لمواجهة الظواهر المناخية

في بلجيكا، دعا وزير التنقل والمناخ الفيدرالي، جان لوك كروك، إلى إعداد خطة وطنية مشتركة بين مختلف مستويات السلطة لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة، وعلى رأسها موجات الحر.

وتتضمن المقترحات تحديث نظام التحذيرات من الحر مع احتساب درجات الحرارة الليلية، وتعزيز نظام التنبيه “BE-Alert”، وإنشاء شبكة وطنية للأماكن الباردة داخل المباني العامة، وتوفير المزيد من نقاط مياه الشرب، إضافة إلى إمكانية الاستعانة بالجيش خلال الأزمات المناخية الكبرى.

ومن المقرر عقد اجتماع في الأول من يوليو لمناقشة هذه المبادرة، إلا أن حكومة فلاندرز أبدت تحفظات معتبرة أن آليات التنسيق الحالية كافية، كما أعلن وزير رئيس حكومة والونيا، أدريان دوليمون، أنه لن يشارك في الاجتماع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!