هجرة و لجوء

من يقف وراء معاناة اللاجئين في بلجيكا؟!

هيئات حقوقية تتهم الحكومة الفيدرالية البلجيكية بتقويض حقوق طالبي اللجوء

بلجيكا 24- اتهم المعهد اليفدرالي لحماية حقوق الإنسان (FIRM) ومركز الهجرة Myria الحكومة الفدرالية في بلجيكا بتقويض حقوق طالبي اللجوء بشكل متعمد، محذرين من تفاقم أزمة إنسانية خطيرة.

جاء ذلك في تقرير صدر يوم الخميس، أشار إلى أن السلطات البلجيكية لم تقم بأي تحسينات تذكر على نظام استقبال طالبي اللجوء منذ التقرير النقدي الأخير الذي صدر قبل عام، بل إن السياسات الجديدة للحكومة الحالية تهدد بتقويض
الحقوق الأساسية أكثر فأكثر.

وأكد التقرير أن هناك آلاف الأحكام القضائية التي لم يتم تنفيذها، من بينها 2,300 حكم صادر عن المحاكم الأوروبية
و15,000 حكم صادر عن المحاكم البلجيكية تطالب السلطات بتوفير مأوى لطالبي اللجوء.

ومع بداية الشهر الجاري، بلغت الغرامات غير المدفوعة الناجمة عن تلك الأحكام ما يقارب 10.7 مليون يورو.

واعتبرت المنظمات أن السلطات “تتقبل بوعي وضعاً غير إنساني ومهين، لا يليق بدولة تحكمها سيادة القانون”.

في 8 سبتمبر 2025، كان أكثر من 1,900 طالب لجوء لا يزالون على قائمة الانتظار للحصول على مكان في مراكز الاستقبال.

وعلى الرغم من أن القانون يكفل لهم حق السكن منذ اللحظة التي يتقدمون فيها بطلب اللجوء، إلا أن طالبي اللجوء في بلجيكا يواجهون فترة انتظار تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر قبل أن يحصلوا على مأوى، مما يضطر الكثيرين للاعتماد على أصدقاء أو مراكز إيواء المشردين أو العيش في مبانٍ مهجورة أو حتى في الشوارع.

وفي الوقت نفسه، تواجه الوكالة الفدرالية المسؤولة عن رعاية طالبي اللجوء Fedasil خفضاً ضخماً في ميزانيتها يصل إلى
83% بحلول عام 2029.

هذا التخفيض سيؤدي إلى تقليص الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال وتقليل الدعم المالي المخصص لتغطية تكاليف الإيواء البديل.

كما ستُحال النزاعات المتعلقة باستقبال طالبي اللجوء مستقبلاً إلى مجلس قضايا قانون الأجانب (Council for Alien Law Litigation) بدلاً من المحاكم العمالية، وهو ما اعتبره منتقدون تهديداً لضمان حق المحاكمة العادلة.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أدانت بلجيكا عام 2023 لعدم تنفيذها حكماً محلياً يقضي بإيواء أحد طالبي اللجوء،
ووصفت الوضع حينها بأنه “فشل منهجي” في احترام قرارات القضاء.

هذه التطورات تضع الحكومة الفدرالية البلجيكية تحت ضغط متزايد من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم أزمة اللجوء في البلاد بشكل غير مسبوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍