اخبار بلجيكا

مايوت تحت رحمة إعصار تشيدو: مشاهد مروعة و14 قتيلاً على الأقل (صور + فيديو)

بلجيكا 24- عاشت جزيرة مايوت، إحدى أفقر المناطق الفرنسية الواقعة في المحيط الهندي، كارثة إنسانية مروعة إثر اجتياح إعصار تشيدو المدمر، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصًا وإصابة العشرات، وسط أجواء من الهلع والدمار.

أعنف إعصار منذ 90 عامًا

بسرعات رياح تجاوزت 220 كيلومترًا في الساعة، يُعد إعصار تشيدو الأقوى الذي يضرب الجزيرة منذ أكثر من تسعين عامًا، وفقًا لوكالة ميتيو فرانس. العاصفة الاستوائية حوّلت الأرخبيل الصغير إلى “منطقة منكوبة”، حيث دُمرت المنازل، واقتلعت الأشجار، وتهاوت أعمدة الكهرباء، بينما دُمّرت الأحياء الفقيرة بالكامل، والتي يقطنها حوالي 100 ألف شخص يعيشون في أكواخ غير آمنة.

مشاهد الدمار والتفاصيل المروعة

في مركز مستشفى مايوت، استقبلت الطواقم الطبية 9 مصابين في حالة حرجة، و246 حالة إصابة متفاوتة الخطورة. رئيس بلدية مامودزو، أمبديلو سوميلا، وصف الوضع قائلًا: “المستشفيات والمدارس والمنازل لم تسلم من الدمار، الإعصار لم يُبقِ شيئًا في طريقه”.

إبراهيم، أحد سكان الجزيرة، تحدث عن مشهد “كارثي”، حيث سار وسط الشوارع في حالة من الصدمة محاولًا إخلاء الطرقات. وقال: “لم تصمد سوى المنازل المبنية بمواد قوية، الأحياء الفقيرة اختفت بالكامل تقريبًا”.

أما أوسيني بالاهاشي، أحد المتقاعدين، فأكد أن الكثير من المهاجرين غير الشرعيين لم يلجأوا إلى الملاجئ خوفًا من اعتقالهم وترحيلهم. وأوضح: “انتظروا حتى اللحظة الأخيرة، لكن حين شعروا بشدة الإعصار، كان الوقت قد فات”.

الإغاثة والتدخل السريع

وسط حالة الطوارئ، تعمل السلطات المحلية على توفير المأوى لحوالي 100 ألف شخص تضررت منازلهم، من خلال 70 مركز إيواء مجهز لحالات الطوارئ. كما أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتيللو، عزمه زيارة الجزيرة يوم الإثنين لتقييم الأوضاع عن قرب.

وتشارك في عمليات الإغاثة أكثر من 160 عنصرًا من قوات الأمن المدني والإطفاء الذين قدموا من فرنسا، لتعزيز فرق الطوارئ المتواجدة على الأرض. وتمت جدولة رحلات جوية وبحرية لنقل المعدات والطواقم الطبية.

 

تعقيدات دفن الضحايا

وفي ظل انقطاع المياه والكهرباء وتعطل وسائل الاتصالات، تعقدت عمليات إحصاء الضحايا. بالإضافة إلى ذلك، دفعت التقاليد الإسلامية لسكان مايوت، التي تفرض دفن الموتى خلال النهار، إلى تسريع عمليات الدفن في ظروف صعبة.

إعصار تشيدو وتغير المناخ

فرانسوا غوراند، خبير الأرصاد الجوية الفرنسي، أوضح أن إعصار تشيدو اكتسب قوته الاستثنائية بفعل ارتفاع حرارة مياه المحيط الهندي المرتبط بتغير المناخ، مما زاد من حدته وتأثيره.

نداءات عاجلة

من جهتها، دعت النائبة عن مايوت، إستيل يوسوفا، إلى إعلان حالة الطوارئ على الفور لحماية الأرواح والممتلكات.

وفيما يواصل الإعصار طريقه نحو شمال موزمبيق، مع تسجيل أضرار طفيفة في جزر القمر المجاورة دون وقوع وفيات، تبقى مايوت شاهدة على مأساة إنسانية غير مسبوقة، في انتظار جهود الإغاثة لإعادة الحياة إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!