إقتصاد

فانيسا ماتز: 90% من عمال البريد يعودون للعمل… ولا شلل في الخدمات

بلجيكا 24 – وسط أجواء اجتماعية متوترة استمرت لأسابيع، بدأت ملامح الانفراج تظهر داخل شركة Bpost، حيث عاد أغلب الموظفين إلى عملهم، في خطوة تعكس تقدّمًا ملموسًا في معالجة الأزمة التي عطّلت خدمات التوزيع وأثارت قلقًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والخدمية.

بحسب تصريحات Vanessa Matz، الوزيرة المسؤولة عن ملف البريد، فإن نحو 90% من موظفي الشركة عادوا إلى العمل أو سيستأنفون نشاطهم صباح الجمعة، دون تسجيل انقطاعات تُذكر.

وأكدت في حديثها لإذاعة RTBF أن الوضع يسير نحو الاستقرار، خاصة بعد عودة 75% من مكاتب البريد إلى العمل منذ يوم الخميس، وهو ما يعكس بداية نهاية أزمة استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع.

وكانت الشركة قد لجأت، في خطوة تصعيدية، إلى إرسال محضرين قضائيين لإزالة خطوط الاعتصام التي عطّلت مراكز التوزيع، وهو إجراء أثار جدلاً داخل الأوساط النقابية.

ونقلت صحيفة لوسوار عن ممثل نقابي قوله إن هذه الخطوة قد تساهم في استئناف العمل، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى تعقيد الوضع، في ظل احتقان متزايد بين العمال والإدارة.

في المقابل، تبنّت الوزيرة خطابًا حذرًا، مشيرة إلى أن طول مدة الإضراب جعل الوضع أكثر تعقيدًا، خاصة مع تصاعد التوتر بين مختلف الأطراف.

وأوضحت أن اتفاقًا كان قد تم التوصل إليه مع النقابات بشأن دعم الإصلاحات الضرورية داخل الشركة، لا سيما ما يتعلق بتنظيم ساعات العمل وإدخال قدر من المرونة في الأداء الوظيفي.

غير أن تسارع وتيرة التواصل من جانب الشركة، بحسب قولها، أدى إلى حالة من الإحباط لدى العمال الذين طالبوا بضمانات أوضح، وهو ما تحقق بتوقيع الاتفاق من قبل الإدارة يوم الاثنين.

في سياق متصل، تزامنت هذه التطورات مع نقاشات أوسع حول مستقبل الشركة، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بشأن عقد إدارتها الجديد المرتقب دخوله حيز التنفيذ عام 2027.

وقد أثارت تقارير إعلامية مخاوف بعد تسليط الضوء على نية الحكومة خفض الدعم السنوي المخصص للشركة بنحو الثلث، ما فتح الباب أمام احتمالات إعادة هيكلة واسعة.

الوزيرة ماتز حاولت طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن بعض مكاتب البريد قد تُغلق فعلاً، لكن ليس بالحجم الذي تم تداوله. وشددت على أن أي إجراءات مستقبلية لن تكون عشوائية أو واسعة النطاق، بل ستعتمد على مقاربة “إبداعية” لتحقيق التوازن بين تقليص التكاليف والحفاظ على جودة الخدمة.

كما عبّرت عن أملها في ضمان وجود مكتب بريد واحد على الأقل في كل بلدية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!