اخبار بلجيكا

البرلمان يقر قانون حظر الدخول «مدى الحياة» إلى بلجيكا

بلجيكا 24 – شهدت بلجيكا تطورًا تشريعيًا لافتًا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، عقب مصادقة البرلمان البلجيكي على مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد إجراءات منع دخول الأفراد المصنفين كتهديد أمني.

ويأتي هذا القانون، الذي اقترحته وزيرة اللجوء والهجرة آنيلين فان بوسويت، في سياق أوروبي عام يتجه نحو تعزيز أدوات الرقابة والتصدي للتهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف.

ينص التشريع الجديد على تمكين مكتب الأجانب من فرض حظر دخول “غير محدد المدة” على الأشخاص الذين لا يحملون تصاريح إقامة سارية، والذين تم تسجيلهم كـ“كيانات معتمدة” ضمن قاعدة بيانات T.E.R.، وهي قاعدة مخصصة لرصد حالات الإرهاب والتطرف والتجنيد.

ويشمل ذلك فئات مثل “المقاتلين الإرهابيين الأجانب” و“دعاة الكراهية”، الذين تعتبرهم السلطات مصدر خطر محتمل على الأمن العام.

ويُعد هذا الإجراء تحولًا مهمًا مقارنة بالإطار القانوني السابق، حيث كان الحظر يقتصر على فترات زمنية محدودة.

أما الآن، فبإمكان السلطات فرض قيود دائمة، ما يمنح الأجهزة الأمنية مرونة أكبر في التعامل مع الحالات المصنفة عالية الخطورة، ويعزز من الطابع الوقائي للسياسة الأمنية.

وبموجب هذا القانون، سيتم إدراج الأفراد الخاضعين لحظر الدخول في نظام معلومات شنغن (SIS) وكذلك في قاعدة بيانات الشرطة الوطنية (BNG)، الأمر الذي يمنعهم من دخول ليس فقط بلجيكا، بل كامل منطقة شنغن.

كما سيُخول لمكتب الأجانب رفض طلبات التأشيرات أو تصاريح الإقامة المقدمة من هؤلاء الأشخاص بشكل تلقائي.

في سياق متصل، لا يزال مشروع إصلاح مجلس التقاضي بشأن الأجانب قيد الدراسة، حيث يهدف إلى منح القضاة إمكانية الاطلاع على معلومات سرية تحتفظ بها أجهزة أمن الدولة.

ويُتوقع أن يسهم هذا الإصلاح في تعزيز فعالية القرارات القضائية المتعلقة بقضايا الهجرة والأمن، عبر توفير صورة أشمل عن المخاطر المحتملة.

وقد مرّ مشروع القانون بأغلبية برلمانية، بدعم من أحزاب من بينها “فلامس بيلانغ” و“أندرس”، في حين عارضته قوى سياسية أخرى مثل الحزب الاشتراكي، وحزب العمال البلجيكي، وحزب الخضر، وحزب ديفي.

ويعكس هذا الانقسام تباينًا واضحًا في الرؤى السياسية بين من يركز على أولوية الأمن، ومن يحذر من تداعيات هذه الإجراءات على الحقوق والحريات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!