غياب الحكومة يطول… هل تقترب “منطقة بروكسل” من نقطة الانفجار السياسي؟
هل وصلت "منطقة بروكسل" إلى أخطر مرحلة سياسية في تاريخها؟!
بلجيكا 24- تشهد منطقة بروكسل لحظة غير مسبوقة في تاريخها السياسي، حيث تسجل هذا الأربعاء رقماً قياسياً جديداً يبلغ 542 يوماً بدون حكومة كاملة الصلاحيات. هذا الرقم يتجاوز السجل التاريخي الذي عرفه الحكومة الفيدرالية بين انتخابات يونيو 2010 وتشكيل حكومة “دي روبو” في ديسمبر 2011.
ورغم أن هذا الرقم كان يمكن تفاديه، إلا أن سكان بروكسل يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع سياسي معقد، في وقت تواجه فيه منطقتهم صعوبات مالية ضخمة. فالمنطقة، التي تُعد بشكل متناقض المحرك الاقتصادي للبلاد، تغرق في عجز مالي متفاقم يزداد سوءاً يوماً بعد يوم في غياب حكومة فاعلة.
وكان الناخبون قد أدوا واجبهم في 9 يونيو 2024، حيث عاد MR إلى الصدارة أملاً في استعادة قيادة حكومة منطقة بروكسل بعد إقصائه عنها لمدة عشرين عاماً. لكن، وبعد مرور 541 يوماً (أي الرقم الذي تم الوصول إليه الثلاثاء)، لا تزال المنطقة تُدار عبر تصريف الأعمال فقط.
ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى نظام انتخابي بات قديماً وغير فعّال، إلى جانب استغلال بعض الأحزاب له بما أعاد خلط الأوراق داخل البرلمان وأعاق تشكيل أغلبيات لغوية مستقرة. إلا أن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على عاتق الخلافات الحزبية وصراعات الغرور السياسي التي يدفع ثمنها السكان في منطقة العاصمة والبلاد عامة.
تحديات متراكمة
تعيش Bruxelles وضعاً أكثر تعقيداً من مجرد أزمة سياسية، إذ تواجه سلسلة من التحديات الثقيلة، أبرزها:
- تفشي العنف المرتبط بتجارة المخدرات
- معدلات بطالة مقلقة
- توسع رقعة الفقر
- توقف العديد من المشاريع العمرانية
- أزمة سكن مستمرة
- تدهور مستوى النظافة العامة
كما يطمح السكان للحصول على مشروع حقيقي ورؤية واضحة لمستقبل مدينتهم، التي تظل رغم كل شيء عاصمة البلاد وواجهتها الدولية.
ومع حلول الأربعاء، ستسجل Bruxelles رسمياً «الرقم القياسي للعار»، وهو عبء سياسي سيصعب على المسؤولين التخلص منه لسنوات.
