اخبار والونيا

على غرار فلاندرز.. PS يُطالب بتطبيق غرامات السرعة الإدارية في والونيا

بلجيكا 24- في خطوة قد تُحدث تحولاً كبيراً في نظام مخالفات السرعة ببلجيكا، دعا حزب الحزب الاشتراكي (PS) إلى اعتماد نظام الغرامات الإدارية للمخالفات البسيطة في إقليم والونيا، وهو النظام المعمول به في فلاندرز منذ عام 2021، والذي أثبت فاعليته في التصدي للمخالفات التي لا تتجاوز 20 كم/س فوق الحد المسموح به.

النائب الإقليمي Laurent Devin، وهو أيضًا عمدة Binche، أوضح أن هذا الاقتراح يهدف إلى منح البلديات صلاحيات مباشرة لمعاقبة السائقين المخالفين دون الحاجة إلى المرور بالإجراءات القضائية المرهقة. وأكد أن هناك شعورًا متناميًا بانعدام الأمان لدى السكان بسبب التساهل في التعامل مع مخالفات السرعة، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ خطوات وقائية مثل وضع المطبات والمحددات، لكنها لم تكن كافية بحسب تعبيره.

ويقول Devin: “نحن بحاجة لإعادة تمكين البلديات من التحرك، تمامًا كما هو الحال في فلاندرز. في عام 2023، تجاوزت عائدات الغرامات الإدارية هناك 124 مليون يورو، مقارنة بـ43 مليون فقط في 2019، وهو ما يثبت فعالية النظام”.

ويستند اقتراح PS إلى مشروع مرسوم سيُعرض على برلمان والونيا، يسمح للبلديات بتطبيق غرامات مباشرة على تجاوزات السرعة التي لا تتعدى 20 كم/س في المناطق التي تتراوح حدودها بين 30 و90 كم/س.

ويتم توجيه الأموال المحصلة نحو تحسين البنية التحتية للسلامة المرورية، من خلال تركيب مطبات، عوائق مرورية، أعمدة حماية، أو حتى رادارات جديدة، على أن يُشرف على هذه العملية موظفون محليون مدربون ومرخصون.

ولضمان الشفافية، سيحدد المجلس البلدي في كل مدينة قيمة الغرامات في حدود تتراوح بين 30 و250 يورو، على أن يُحظر استخدام هذه الإيرادات لأغراض أخرى مثل تغطية العجز في الميزانيات المحلية، حيث يشدد نص المشروع على أن الأموال يجب أن تذهب حصريًا لمشاريع السلامة المرورية.

نموذج أثار الجدل شمالًا

ورغم نجاح النموذج في فلاندرز، إلا أن الاعتماد المتزايد على الرادارات الثابتة والآلية منذ 2021 أثار انتقادات، خاصة بعد أن وصل عدد “الرادارات المقطعية” إلى أكثر من 350 جهازًا، وهو ما اعتبرته وزيرة النقل الفلمنكية Annick De Ridder (عن حزب N-VA) رقمًا مبالغًا فيه.

ووفقًا لما نشره موقع gocar.be نقلًا عن صحيفة Het Laatste Nieuws، فإن الجدال لا يقتصر فقط على كثرة الرادارات، بل يشمل أيضًا توزيع عائدات الغرامات. إذ تحصل البلديات فقط على ما بين 10 إلى 16 يورو من أصل 53 يورو هي قيمة المخالفة، بينما تذهب النسبة الأكبر – حوالي 45% – إلى الشركات الخاصة التي تدير هذه الأنظمة لحساب البلديات، ويذهب الباقي إلى الاتحادات المحلية.

وبحسب صحيفة HLN، فإن بعض المدن مثل Genk و Mechelen تحقق عائدات تصل إلى 5 ملايين يورو سنويًا من هذه الغرامات، ما دفع الوزيرة De Ridder إلى وصف الوضع بـ”غير المقبول”، معتبرة أن هناك استفادة مفرطة من قبل بعض الشركات والبلديات، وهي اتهامات رفضتها جمعية البلديات الفلمنكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!