طقس بلجيكا

عواصف عنيفة تضرب شرق بلجيكا.. أضرار كبيرة واحتمال وقوع إعصار

بلجيكا 24- شهد شرق بلجيكا مساء امس الأربعاء طقسًا عاصفًا بشكل استثنائي، بعدما اجتاح نظام رعدي شديد النشاط عددًا من مناطق والونيا، قبل أن يتجه نحو منطقة Verviers وEifel، مخلفًا أضرارًا مادية كبيرة، خصوصًا نتيجة الرياح العنيفة.

وفي بلدة Bullange، تعرض أحد المنازل لأضرار جسيمة بعدما يُعتقد أن عمودًا كهربائيًا اقتلعته الرياح وسقط على المبنى.

أما في Ligneuville، فقد أُفيد باقتلاع عدد من أسطح المنازل، بينما سقطت أشجار فوق منازل وطرق في عدة بلديات بشرق مقاطعة Liège.

كما واجهت فرق الإطفاء ليلة مزدحمة للغاية. فقد اضطرت منطقة الإنقاذ WAL إلى تنفيذ نحو 30 تدخلًا، معظمها بسبب أشجار سقطت على الطرق، خصوصًا في Aywaille وLierneux وStavelot.

وفي إحدى الحالات، اضطر رجال الإنقاذ إلى تنفيذ عملية لإخراج شخص من سيارة بعدما سقطت عليها شجرة. وفي المنطقة الناطقة بالألمانية، تدخلت منطقة الإنقاذ DG نحو 12 مرة بسبب أضرار مماثلة.

خلية رعدية شديدة النشاط

وبحسب خبير الأرصاد الجوية من منطقة Verviers، Michael Bleret، فإن ما حدث مساء الأربعاء مرتبط بمرور نظام رعدي شديد التنظيم والنشاط.

وأوضح الخبير أن النظام الرعدي عبر وسط والونيا بالكامل، حيث بدأ ظهوره فوق Beaumont في حدود الساعة الرابعة عصرًا، ثم وصل إلى منطقة Condroz عند الخامسة مساءً.

وتمكن Bleret من تحليل بنية الظاهرة الجوية من خلال صور التُقطت في Marche-en-Famenne، والتي أظهرت بوضوح تشكل ميزوسيكلون داخل النظام العاصف.

ومع تقدم النظام باتجاه الشرق، تطورت العاصفة بشكل أكبر، قبل أن تنحرف الخلية فائقة النشاط قليلًا نحو اليمين وتتجه نحو Stavelot وMalmedy وBullange، حيث سُجلت أضرار عديدة قرابة الساعة السادسة مساءً.

أضرار متفاوتة من منطقة إلى أخرى

لم تكن شدة الأضرار متساوية في جميع المناطق التي مرت بها العاصفة. وأوضح خبير الأرصاد أن معظم الأضرار تمثلت في سقوط الأشجار أو أضرار محدودة لحقت ببعض المنشآت.

لكن الوضع كان مختلفًا في محيط Bullange، حيث كانت الأضرار أكثر خطورة، ومن بينها منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة شدة الرياح.

هل كان إعصارًا؟

في ظل المعطيات والصور المتوفرة، بدأ احتمال تشكل إعصار يحظى باهتمام جدي من خبراء الأرصاد، إلا أن هذا الاحتمال لم يتم تأكيده بشكل نهائي حتى الآن.

وقال Michael Bleret إن المعطيات المتوفرة تشير بدرجة كبيرة إلى احتمال حدوث إعصار، لكن التأكد من ذلك يتطلب إجراء تحقيقات ميدانية ودراسة طبيعة الأضرار التي خلفتها العاصفة.

وأشار الخبير إلى أن عدم وجود تسجيل مصور واضح للإعصار يجعل تحليل الأضرار على الأرض أمرًا أساسيًا لتحديد ما حدث بدقة.

وبحسب تقديره الأولي، وفي حال تأكد بالفعل أن الظاهرة كانت إعصارًا، فقد تصل شدتها إلى مستوى F2، أي أن سرعة الرياح ربما تجاوزت 200 كيلومتر في الساعة.

لكن هذا التقدير يبقى أوليًا، ولن يكون من الممكن تحديد قوة الظاهرة بشكل نهائي قبل استكمال التحقيقات الميدانية.

المصدر: Sudinfo

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!